ضوء الشموع شرح المجموع - محمد الأمير المالكي
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
حديث البخارى، ومسلم عن عروة بن الزبير عن عائشة (﵂) أن أبا بكر -﵁- دخل عليها وعندها جاريتان فى أيام عيد بدفان يضربان والنبى -صرى الله عليه وسلم- متغش بثوبه، فانتهرهما أبو بكررضي الله عنه-، فكشف رسول الله (ﷺ) عن وجهه وقال: "دعهما يا أبا بكر فإنهما أيام عيد". وفى حديث "أنه أقامها خلفه وخدها على خده، وهي تنظر إلى الحبشة يلعبون يوم العيد بالسيوف والحراب في مسجده (ﷺ)، وهو يقول: "دونكم" حتى إذا مللت قال: حسبك فقلت: نعم قال: "فاذهبى" انظر (حاشية المؤلف على (عب» فى آخر الوليمة.
وفى (القلشانى على الرسالة) ما نصه وفى (تاريخ الخطيب ببغداد): قدم إبراهيم بن سعد وهو أحد رجال الكتب الستة العراق، فأكرمه الرشيد فسئل عن الغناء فأفتى بإباحته، فأتاه بعض المحدثين يسمع منه أحاديث الزهرى فسمعه يتغنى، فقال: كنت حريصًا على السماع منك فأما الآن فلا سمعت منك حرفًا أبدًا، فقال إذًا لا أفقد إلا شخصك، علىّ وعلىَّ أن لا أحدث ببغداد ما أقمت حديثًا حتى أغنى قبله، فبلغ ذلك الرشيد فدعا به، فسأل عن حديث المخزومية التي قطعها رسول الله (ﷺ) فى سرقة الحلى فدعا بعود فقال سعيد: أعود المجمر؟ فقال: لا ولكن عود الطرب فتبسم ففهمها إبراهيم بن سعد فقال: لعله بلغك يا أمير المؤمنين الحديث الذى ألجأنى إلى أن حلفت؟ قال: نعم، ودعى له الرشيد بعود فغناه فقال له الرشيد: من كان من فقهائكم يكره السماع، قال: من ربطه الله فقال هل بلغك عن مالك بن أنس فى ذلك شئ؟ فقال: لا والله إلا أنى قد أخبرت أنهم اجتمعوا فى مدعاة كانت فى بنى يربوع وهم يومئذٍ جلة ومالك أقلهم من فقه وقدر ومعهم دفوف ومعازف وعيدان يغنون ومع مالك دف وهو يغنى:
سليمى أزمعت بينًا ... فأين تظنها أينا
وقد قالت الأترا ... ب لها زهرةٌ فينا
تعالين فقد طا ... ب العيش تعالينا
فضحك الرشيد ووصله بمال عظيم.
ــ
حديث البخارى، ومسلم عن عروة بن الزبير عن عائشة (﵂) أن أبا بكر -﵁- دخل عليها وعندها جاريتان فى أيام عيد بدفان يضربان والنبى -صرى الله عليه وسلم- متغش بثوبه، فانتهرهما أبو بكررضي الله عنه-، فكشف رسول الله (ﷺ) عن وجهه وقال: "دعهما يا أبا بكر فإنهما أيام عيد". وفى حديث "أنه أقامها خلفه وخدها على خده، وهي تنظر إلى الحبشة يلعبون يوم العيد بالسيوف والحراب في مسجده (ﷺ)، وهو يقول: "دونكم" حتى إذا مللت قال: حسبك فقلت: نعم قال: "فاذهبى" انظر (حاشية المؤلف على (عب» فى آخر الوليمة.
وفى (القلشانى على الرسالة) ما نصه وفى (تاريخ الخطيب ببغداد): قدم إبراهيم بن سعد وهو أحد رجال الكتب الستة العراق، فأكرمه الرشيد فسئل عن الغناء فأفتى بإباحته، فأتاه بعض المحدثين يسمع منه أحاديث الزهرى فسمعه يتغنى، فقال: كنت حريصًا على السماع منك فأما الآن فلا سمعت منك حرفًا أبدًا، فقال إذًا لا أفقد إلا شخصك، علىّ وعلىَّ أن لا أحدث ببغداد ما أقمت حديثًا حتى أغنى قبله، فبلغ ذلك الرشيد فدعا به، فسأل عن حديث المخزومية التي قطعها رسول الله (ﷺ) فى سرقة الحلى فدعا بعود فقال سعيد: أعود المجمر؟ فقال: لا ولكن عود الطرب فتبسم ففهمها إبراهيم بن سعد فقال: لعله بلغك يا أمير المؤمنين الحديث الذى ألجأنى إلى أن حلفت؟ قال: نعم، ودعى له الرشيد بعود فغناه فقال له الرشيد: من كان من فقهائكم يكره السماع، قال: من ربطه الله فقال هل بلغك عن مالك بن أنس فى ذلك شئ؟ فقال: لا والله إلا أنى قد أخبرت أنهم اجتمعوا فى مدعاة كانت فى بنى يربوع وهم يومئذٍ جلة ومالك أقلهم من فقه وقدر ومعهم دفوف ومعازف وعيدان يغنون ومع مالك دف وهو يغنى:
سليمى أزمعت بينًا ... فأين تظنها أينا
وقد قالت الأترا ... ب لها زهرةٌ فينا
تعالين فقد طا ... ب العيش تعالينا
فضحك الرشيد ووصله بمال عظيم.
116