اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

روايات الجامع الصحيح ونسخه «دراسة نظرية تطبيقية»

دكتور جمعة فتحي عبد الحليم
روايات الجامع الصحيح ونسخه «دراسة نظرية تطبيقية» - دكتور جمعة فتحي عبد الحليم
قال: وأبو معاوية يحتمل أن يكون شيبان النحوي، وهو عجيب؛ فإن كلًّا من الثلاثة لم يسمع من شيبان المذكور، وجزم أبو مسعود وكذا خلف في «الأطراف» وتبعهما المزي بأن الذي في الجنائز هو يحيى بن يحيى.
وما قدمناه عن ابن السَّكن يرد عليهم وهو المعتمد، ولاسيما وقد وافقه ابن شَبُّويه، ولم يختلفوا في أن أبا معاوية هنا هو الضرير. (١) اهـ.
٢ - أهمية نسخة ابن السَّكن في الترجيح بين الروايات في الأوهام الواقعة في الأسانيد من قبل الرُّواة:
خصص أبو على الجَيّانيّ في كتابه «تقييد المهمل» قسمًا خاصًا لبيان الأوهام الواقعة في أسانيد «صحيح البُخارِيّ» الواقعة من قبل الرُّواة.
وقد نقل من رِواية ابن السَّكن نقولًا كثيرة فكان أحيانا يوافقه، وأحيانا يخالفه أو يستدرك عليه.
ومن الأمثلة على ذلك (٢):
١ - ما قاله: قال البُخارِيّ في كتاب التفسير، سورة التحريم (٣): حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنِ ابْنِ حَكِيمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ فِي الْحَرَامِ: يُكَفِّرُ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: ٢١].
هكذا روى البُخارِيّ هذا الإسناد عن شيخه معاذ بن فضالة: هشام، عن يحيى، عن ابن حكيم كما في «اليُونِينيّة»، وكلمة ابن حكيم مصححة
_________
(١) ١/ ٤٧٤، وينظر «هدي الساري» ص: ٢٥٤.
(٢) وهذه المواضع حاولت تتبعها ومنها: ص: ٥٨٣، ٥٩٣، ٥٩٥، ٦١٩، ٦٢٥، ٦٣٢، ٦٦٥، ٦٦٨، ٦٦٩، ٦٩٠، ٧٠٠.
(٣) ٦/ ١٥٦ (٤٩١١).
233
المجلد
العرض
24%
الصفحة
233
(تسللي: 227)