اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

روايات الجامع الصحيح ونسخه «دراسة نظرية تطبيقية»

دكتور جمعة فتحي عبد الحليم
روايات الجامع الصحيح ونسخه «دراسة نظرية تطبيقية» - دكتور جمعة فتحي عبد الحليم
وقال فيه تاج الدين السبكي (٧٧١) هـ، قال: وكان ممن أجمع الناس على زهده، وورعه، وكثرة علمه، وجلالته في العلم والدين (١) اهـ.
وأقوال العلماء فيه كثيرة، وما ذكرته فيه كفاية لبيان مكانة الرجل.
وكان - رحمه الله تعالى - كثير الترحال، وجاور بمكة سبعة أعوام، وكان فقيرًا يقاسي البرد، مع قسوته في تلك البلاد، فإذا قيل له في ذلك، قال: بي علة تمنعنى من لبس المحشو. أي: الجُبة، ويقصد بالعلة الفقر، وكان لا يشتهي أن يُطلع أحدًا على باطن حاله، ثم أقبلت عليه الدنيا في آخر عمره، وقد أسن وتساقطت أسنانه، فكان لا يتمكن من المضغ وبطلت منه حاسة الجماع، فكان يقول مخاطبًا للنعمة: لا بارك الله فيك! أقبلت حين لا ناب ولا نصاب (٢).
وأبو زيد المَرْوَزيّ ﵀ يعرف بصاحب الرؤيتين؛ لأنه رأى النبي - ﷺ - مرتين:
أما الرؤيا الأولى: فرواها الذَّهَبِيّ بإسناده إلى أبي سهل محمد بن أحمد المَرْوَزيّ يقول: كنت نائمًا بين الركن والمقام، فرأيت النبي - ﷺ - فقال: يا أبا زيد إلى متى تدرس كتاب الشافعي ولا تدرس كتابي؟ فقلت: يا رسول الله، وما كتابك؟ فقال: جامع محمد بن إسماعيل البُخارِيّ (٣).
وقد تكون هذه الرؤية هي التي جعلته يصرف عنايته إلى سماع «الصحيح» والعناية به.
_________
(١) «طبقات الشافعية الكبرى» ٣/ ٧١ - ٧٧ (١١٠).
(٢) ينظر «وفيات الأعيان» ٤/ ٢٠٨ (٥٨١)، و«سير أعلام النبلاء» ١٦/ ٣١٣ - ٣١٤، و«تاريخ دمشق» ٥١/ ٦٧.
(٣) «سير أعلام النبلاء» ١٦/ ٣١٤ - ٣١٥، «تاريخ الإسلام» ٢٦/ ٥٠٤.
252
المجلد
العرض
26%
الصفحة
252
(تسللي: 246)