اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

روايات الجامع الصحيح ونسخه «دراسة نظرية تطبيقية»

دكتور جمعة فتحي عبد الحليم
روايات الجامع الصحيح ونسخه «دراسة نظرية تطبيقية» - دكتور جمعة فتحي عبد الحليم
أوائل الكتب، وهذا ما أعلمنا بنسب النسخة وإسنادها وقدمها.
قال أول الجزء: أخبرنا أبو زيد محمد بن أحمد قال: حدثنا محمد بن يوسف قال: أخبرنا البخاري.
ثم يبدأ في أول إسناد كل حديث بقوله: أخبرنا البخاري قال .. ولم يتضح من هو كاتب النسخة، ولا يوجد في النسخة ما يدل عليه، إلا أنه متقن للغاية، فقد قابلها وراجعها، كما تدل على ذلك التصحيحات على هامش النسخة، والعلامات الدالة على بلوغ المقابلة.
ولم يعرف تاريخ نسخها إلا أن السماعات والأسانيد المثبتة على طرة النسخة، والتملكات في أولها قد دلت على الحقبة التي تلي كتابتها، وبشكل عام فإن الخط أشبه ما يكون بخطوط القرن الرابع، والله تعالى أعلم.
قال فارس السلوم: وأما ما ورد في دراسة منجانا وتبعه سزكين وغيره من تحديد تاريخ كتابتها سنة (٣٧٠) هـ فهذا لم يوجد على النسخة ما يدل عليه، وقد استنتجه منجانا استنتاجًا، كما يظهر من دراسته ولم يجده نصًا، حيث جعله قبل تاريخ وفاة أبي زيد بسنة واحدة، فإن أبا زيد توفي سنة (٣٧١) هـ، فافترض أن النسخة مكتوبة في زمانه لأجل التصريح باسمه فيها فجعله قبيل وفاته بسنة.
وقدم الخط، وسوق الإسناد من أبي زيد يدل على هذا التاريخ، وعلى أن النسخة كتبت في حياة أبي زيد، أو على الأقل في حياة راوٍ عن أبي زيد، والأول أرجح؛ لأن النسخة لو كانت لراوٍ عنه لصرح باسمه، مع أنه لا يمكننا الجزم بشيء؛ لأن الكتاب ناقص، فربما كان في الأوراق الساقطة ما يحدد تاريخ النسخ، واسم الناسخ والراوي.
وأقدم سماع على النسخة مقروء، مؤرخ في رمضان من عام (٤٦٤) هـ
266
المجلد
العرض
27%
الصفحة
266
(تسللي: 259)