اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

روايات الجامع الصحيح ونسخه «دراسة نظرية تطبيقية»

دكتور جمعة فتحي عبد الحليم
روايات الجامع الصحيح ونسخه «دراسة نظرية تطبيقية» - دكتور جمعة فتحي عبد الحليم
الأولى والثانية عن البخاري إذا كانوا قد نسخوا من كتاب واحد؟
قلت (الباحث): من المؤكد أن الإمام البخاري كانت له نسخته الخاصة به من «الصحيح» فقد عرف ذلك واشتهر عنه، وهذه النسخة كتبها محمد بن أبي حاتم الوراق كاتب البخاري، وقد نص غير واحد على ذلك من أقدمهم أبو إسحاق المستملي (٣٧٦) هـ.
وقد نقل أبو الوليد الباجي (٤٧٤) هـ في كتابه «التعديل والتجريح» عن المستملي نصًّا، اختلف العلماء في توجيهه.
قال الباجي: وقد أخبرنا أبو ذر عبد بن أحمد الهروي الحافظ ﵀ حدثنا أبو إسحاق المستملي إبراهيم بن أحمد قال انتسخت كتاب البخاري من أصله، كان عند محمد بن يوسف الفربري، فرأيته لم يتم بعد، وقد بقيت عليه مواضع مبيضة كثيرة، منها تراجم لم يُثبِت بعدها شيئا ومنها أحاديث لم يترجم عليها فأضفنا بعض ذلك إلى بعض (١).
فهذا النص - وهو صحيح الإسناد إلى المستملي - يصرح فيه المستملي أنه انتسخ نسخته من أصل كتاب البخاري، الموجود عند محمد بن يوسف الفربري، ولا شك أن ذلك - على أدنى تقدير - الصورة التي روى عليها الفربري «الصحيح» من البخاري، وقد سمع الفربري الصحيح من البخاري في سنوات (٢٤٨) هـ إلى (٢٥٥) هـ وهو مقارب جدًا لوفاة الإمام البخاري المتوفي سنة (٢٥٦) هـ.
وبناء تصبح رواية الفربري أقربَ الصور التي استقر عليها البخاري في «صحيحه».
وكلام المستملي يفيد صراحة أنه لم يِتَم بعد، وبقاء بعض المواضع
_________
(١) «التعديل والتجريح» ١/ ٣١٠، ٣١١.
455
المجلد
العرض
46%
الصفحة
455
(تسللي: 438)