روايات الجامع الصحيح ونسخه «دراسة نظرية تطبيقية» - دكتور جمعة فتحي عبد الحليم
أحمد في «المسند» (١).
وأخرجه البُخارِيّ من طريق أبى عوانة عن عاصم، فقال في آخر كتاب الأشربة: باب: الشرب من قدح النبي - ﷺ - وآنيته (٢) قال: الْحَسَنُ بْنُ مُدْرِكٍ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ قَالَ: رَأَيْتُ قَدَحَ النَّبِيِّ - ﷺ - عِنْدَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - وَكَانَ قَدِ انْصَدَعَ فَسَلْسَلَهُ بِفِضَّةٍ - قَالَ: وَهْوَ قَدَحٌ جَيِّدٌ عَرِيضٌ مِنْ نُضَارٍ. قَالَ: قَالَ أَنَسٌ: لَقَدْ سَقَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فِي هَذَا الْقَدَحِ أَكْثَرَ مِنْ كَذَا وَكَذَا.
قَالَ: وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ: إِنَّهُ كَانَ فِيهِ حَلْقَةٌ مِنْ حَدِيدٍ، فَأَرَادَ أَنَسٌ أَنْ يَجْعَلَ مَكَانَهَا حَلْقَةً مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ، فَقَالَ لَهُ أَبُو طَلْحَةَ: لاَ تُغَيِّرَنَّ شَيْئًا صَنَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -. فَتَرَكَهُ. اهـ.
ومن طريق البُخارِيّ رواه البيهقي في «السنن الكبرى» (٣) قال حَدَّثَنا أبو عبد الله الحافظ قال أخبرني أحمد بن محمد النسوي ثنا حماد بن شاكر ثنا محمد بن إسماعيل به، مثله.
والخلاصة: أن بعض الحديث يرويه عاصم عن أنس بن مالك ويُروى بعضه عن ابن سيرين عن أنس، كما هو واضح في الرِّواية الثانية عند البُخارِيّ التي رواها من طريق أبى عوانة عن عاصم، واختار ذلك الجَيّانيّ في «تقييد المهمل» (٤) حيث يقول: هكذا رواه أبو عوانة وجَوَّده، ذكر أوله عن عاصم عن أنس، وآخره عن عاصم عن ابن سيرين عن أنس، والله
_________
(١) ٣/ ١٣٩ (١٢٤١٠).
(٢) ٧/ ١١٣ - ١١٤ (٥٦٣٨).
(٣) ١/ ٣٠ كتاب الطهارة، باب: النهي عن الإناء المفضض
(٤) ص: ٦٣٩.
وأخرجه البُخارِيّ من طريق أبى عوانة عن عاصم، فقال في آخر كتاب الأشربة: باب: الشرب من قدح النبي - ﷺ - وآنيته (٢) قال: الْحَسَنُ بْنُ مُدْرِكٍ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ قَالَ: رَأَيْتُ قَدَحَ النَّبِيِّ - ﷺ - عِنْدَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - وَكَانَ قَدِ انْصَدَعَ فَسَلْسَلَهُ بِفِضَّةٍ - قَالَ: وَهْوَ قَدَحٌ جَيِّدٌ عَرِيضٌ مِنْ نُضَارٍ. قَالَ: قَالَ أَنَسٌ: لَقَدْ سَقَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فِي هَذَا الْقَدَحِ أَكْثَرَ مِنْ كَذَا وَكَذَا.
قَالَ: وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ: إِنَّهُ كَانَ فِيهِ حَلْقَةٌ مِنْ حَدِيدٍ، فَأَرَادَ أَنَسٌ أَنْ يَجْعَلَ مَكَانَهَا حَلْقَةً مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ، فَقَالَ لَهُ أَبُو طَلْحَةَ: لاَ تُغَيِّرَنَّ شَيْئًا صَنَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -. فَتَرَكَهُ. اهـ.
ومن طريق البُخارِيّ رواه البيهقي في «السنن الكبرى» (٣) قال حَدَّثَنا أبو عبد الله الحافظ قال أخبرني أحمد بن محمد النسوي ثنا حماد بن شاكر ثنا محمد بن إسماعيل به، مثله.
والخلاصة: أن بعض الحديث يرويه عاصم عن أنس بن مالك ويُروى بعضه عن ابن سيرين عن أنس، كما هو واضح في الرِّواية الثانية عند البُخارِيّ التي رواها من طريق أبى عوانة عن عاصم، واختار ذلك الجَيّانيّ في «تقييد المهمل» (٤) حيث يقول: هكذا رواه أبو عوانة وجَوَّده، ذكر أوله عن عاصم عن أنس، وآخره عن عاصم عن ابن سيرين عن أنس، والله
_________
(١) ٣/ ١٣٩ (١٢٤١٠).
(٢) ٧/ ١١٣ - ١١٤ (٥٦٣٨).
(٣) ١/ ٣٠ كتاب الطهارة، باب: النهي عن الإناء المفضض
(٤) ص: ٦٣٩.
529