اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنقذ من الضلال

أبو حامد محمد بن محمد الغزالي الطوسي
المنقذ من الضلال - أبو حامد محمد بن محمد الغزالي الطوسي
مبادئ علومهم سرى إليه شرهم وشؤمهم، فقل من يخوض فيها إلا وينخلع من الدين وينحل عن رأسه لجام التقوى.
الآفة الثانية: نشأت من صديق للإسلام جاهل، ظن أن الدين ينبغي أن ينصر بإنكار كل علم منسوب إليهم. فأنكر جميع علومهم وادعى جهلهم فيها حتى أنكر قولهم في الكسوف والخسوف، وزعم أن ما قالوه على خلاف الشرع فلما قرع ذلك سمع من عرف ذلك بالبرهان القاطع، لم يشك في برهانه ولكن اعتقد أن الإسلام مبني على الجهل وإنكار البرهان القاطع، فازداد للفلسفة حبًا وللإسلام بغضًا، ولقد عظم على الدين جناية من ظن أن الإسلام ينصر بإنكار هذه العلوم، وليس في الشرع تعرض لهذه العلوم بالنفي والإثبات، ولا في هذه العلوم تعرض للأمور الدينية. وقوله ﷺ: " إن الشمس والقمر آيتان من آياتِ الله تعالى لا ينخسفان
140
المجلد
العرض
14%
الصفحة
140
(تسللي: 29)