اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنقذ من الضلال

أبو حامد محمد بن محمد الغزالي الطوسي
المنقذ من الضلال - أبو حامد محمد بن محمد الغزالي الطوسي
وما ازدريته، ثالثًا من طرق التفلسف وما ارتخيته، آخرًا من طريقة التصوف وما انجلى لي في تضاعيف تفتيشي عن أقاويل الخلق، من لباب الحق، وما صرفني عن نشر العلم ببغداد مع كثرة الطلبة وما ردني إلى معاودتي بنيسابور بعد طول المدة، فابتدرت لإجابتك إلى مطلبك، بعد الوقوف على صدق رغبتك، وقلت مستعينًا بالله ومتوكلًا عليه، ومستوفقًا منه، وملتجئًا إليه: اعلموا - أحسن الله تعالى إرشادكم، وألان للحق قيادكم - أن اختلاف الخلق في الأديان والملل، ثم اختلاف الأمة في المذاهب على كثرة بالفرق، وتباين الطرق، بحر عميق غرق فيه الأكثرون، وما نجا منه إلا الأقلون، وكل فريق يزعم أنه الناجي، " وكل حزبٍ بما لديهم فرحون ". وهو الذي وعدنا به سيد المرسلين صلوات الله عليه، وهوا لصادق المصدوق حيث قال: " ستفترق أمتي ثلاثًا وسبعين فرقة، الناجية منها واحدة " فقد كان ما وعد أن يكون
108
المجلد
العرض
1%
الصفحة
108
(تسللي: 3)