نيل الأماني في توضيح مقدمة القسطلاني - ط عطاءات العلم - عبد الهادي نجا بن رضوان الأبياري الشافعي المصري
بالنِّسبة إلى صفةٍ خاصَّةٍ، وهو أنواعٌ:
ما قُيِّد بثقةٍ؛ كقول القائل في حديث قراءته ﷺ في الأضحى والفطر بـ «ق» و«اقتربت»، لم يروِه ثقةٌ إلَّا ضَمرة بن سعيدٍ، فقد انفرد به عن عبيد الله بن عبد الله عن أبي
زُكير، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة مرفوعًا: «كُلُوا الْبَلَحَ بِالتَّمْرِ؛ فَإِنَّ ابْنَ آدَمَ إِذَا أَكَلَهُ غَضِبَ الشَّيْطَانَ»، قال النَّسائي: هذا حديثٌ تفرَّدَ به أبو زُكير وهو لم يبلغ مبلغ مَن يُحتمل تفرُّدُهُ، بل ضعَّفه القوم، وقال العُقيلي: (لا يُتابع على حديثه)، فَتَحَصَّلَ أنَّ الفردَ المخالف والفرد الذي ليس في روايته من الضبط والتوثق ما يَجبر تفرده من النَّكارة والضعف؛ مردودان، والثالث مقبول.
فائدة: قال ابن دقيق العيد: إذا قيلَ حديثٌ تفرَّدَ به فلان عن فلان احتمل أن يكون تفرُّدًا مُطلقًا، وأن يكون تَفَرَّدَ بِهِ عن هذا المُعين خاصةً، ويكون مرويًا عن غير ذلك المعين فتنبَّه لَهُ.
قوله: (وَهُوَ أَنْوَاعٌ) الضمير لهذا القسم الذي هو (الفرد النسبي) أقول: الظاهر أنَّ الفردَ يُغاير الغريب بالنظر لهذا القسم بأنواعه فهو أعمُّ منه. وقوله: (أنواع)؛ أي: ثلاثة كما علمت وحكمه بأنواعه قريب من حكم الفرد المطلق؛ فينظر فيه هل بلغ رتبة الضبط التام أو قاربَ منه أو لا؟.
قوله: (مَا قُيِّدَ بِثِقَةٍ)؛ أي: بروايته إياه عن غيره، كقولهم: لم يروه ثقة إلَّا فلان.
قوله: (كَقَوْلِ القَائِلِ)؛ أي: الذي اطَّلَعَ على طُرُقِ الحَدِيْثِ فرأى ذلك التفرد.
قوله: (لَمْ يَرْوِهِ ثِقَةٌ …) إلى آخره؛ أي: وأمَّا من غيرِ الثِّقات فرواهُ ابنُ لَهِيْعَةَ وهو ضعيفٌ عند
ما قُيِّد بثقةٍ؛ كقول القائل في حديث قراءته ﷺ في الأضحى والفطر بـ «ق» و«اقتربت»، لم يروِه ثقةٌ إلَّا ضَمرة بن سعيدٍ، فقد انفرد به عن عبيد الله بن عبد الله عن أبي
زُكير، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة مرفوعًا: «كُلُوا الْبَلَحَ بِالتَّمْرِ؛ فَإِنَّ ابْنَ آدَمَ إِذَا أَكَلَهُ غَضِبَ الشَّيْطَانَ»، قال النَّسائي: هذا حديثٌ تفرَّدَ به أبو زُكير وهو لم يبلغ مبلغ مَن يُحتمل تفرُّدُهُ، بل ضعَّفه القوم، وقال العُقيلي: (لا يُتابع على حديثه)، فَتَحَصَّلَ أنَّ الفردَ المخالف والفرد الذي ليس في روايته من الضبط والتوثق ما يَجبر تفرده من النَّكارة والضعف؛ مردودان، والثالث مقبول.
فائدة: قال ابن دقيق العيد: إذا قيلَ حديثٌ تفرَّدَ به فلان عن فلان احتمل أن يكون تفرُّدًا مُطلقًا، وأن يكون تَفَرَّدَ بِهِ عن هذا المُعين خاصةً، ويكون مرويًا عن غير ذلك المعين فتنبَّه لَهُ.
قوله: (وَهُوَ أَنْوَاعٌ) الضمير لهذا القسم الذي هو (الفرد النسبي) أقول: الظاهر أنَّ الفردَ يُغاير الغريب بالنظر لهذا القسم بأنواعه فهو أعمُّ منه. وقوله: (أنواع)؛ أي: ثلاثة كما علمت وحكمه بأنواعه قريب من حكم الفرد المطلق؛ فينظر فيه هل بلغ رتبة الضبط التام أو قاربَ منه أو لا؟.
قوله: (مَا قُيِّدَ بِثِقَةٍ)؛ أي: بروايته إياه عن غيره، كقولهم: لم يروه ثقة إلَّا فلان.
قوله: (كَقَوْلِ القَائِلِ)؛ أي: الذي اطَّلَعَ على طُرُقِ الحَدِيْثِ فرأى ذلك التفرد.
قوله: (لَمْ يَرْوِهِ ثِقَةٌ …) إلى آخره؛ أي: وأمَّا من غيرِ الثِّقات فرواهُ ابنُ لَهِيْعَةَ وهو ضعيفٌ عند
125