نيل الأماني في توضيح مقدمة القسطلاني - ط عطاءات العلم - عبد الهادي نجا بن رضوان الأبياري الشافعي المصري
أعيا فحولَ العلم حَلُّ رموز ما … أبداه في الأبوابِ من أسرارِ (^١)
وإنمَّا بلغت هذه المرتبة، وفازت بهذه المنقبة؛ لما رُوِيَ أنَّه بيَّضها بين قبر النَّبيِّ ﷺ ومنبره، وأنَّه كان يصلِّي لكلِّ ترجمةٍ ركعتين.
وأمَّا تقطيعه للحديث واختصاره، وإعادته له في الأبواب وتكراره؛ فقال الحافظ أبو الفضل (^٢) بن طاهرٍ في «جواب المتعنِّت»: اعلم أنَّ البخاريَّ - رحمه الله تعالى - كان يذكر الحديث في كتابه في مواضعَ، ويستدلُّ به في كل بابٍ بإسنادٍ آخر، ويستخرج منه معنًى يقتضيه الباب الذي أخرجه فيه، وقلَّما يورد حديثًا واحدًا (^٣) في موضعين بإسنادٍ واحدٍ ولفظٍ واحدٍ، وإنَّما يورده من طريقٍ أخرى لمعانٍ يذكرها، فمنها: أنَّه يخرِّج الحديث عن صحابيٍّ، ثمَّ يورده عن صحابيٍّ آخر؛ والمقصود منه: أن يُخْرِجَ الحديث من حدِّ الغرابة، وكذا يفعل في أهل الطَّبقة
قوله: (مِنْ أَسْتَارِ) (^٤)؛ أي: مستورُ أستارٍ، وفيه مَكْنِيَّةٍ لا تخفاكَ.
قوله: (فِيْ جَوَابِ المُتَعَنِّتِ) اسم كتابٍ، لابن طاهرٍ المذكور.
قوله: (بِإِسْنَادٍ آخَرَ)؛ أي: مصحوبًا بإسنادٍ آخر غير الإسناد الذي ذكرهُ له في البابِ الأول.
قوله: (فِيْ حَدِّ الغَرَابَةِ) كذا في نسختنا، والذي في «المقدمة الفتحية»: (عن حد) بلفظ (عن)، وهو
_________
(^١) في (ل): «أستار».
(^٢) في (د) و(م): «بكر»، وليس بصحيحٍ.
(^٣) «واحدًا»: مثبتٌ من (م).
(^٤) هكذا في المطبوع، والذي في الإرشاد «أسرار».
وإنمَّا بلغت هذه المرتبة، وفازت بهذه المنقبة؛ لما رُوِيَ أنَّه بيَّضها بين قبر النَّبيِّ ﷺ ومنبره، وأنَّه كان يصلِّي لكلِّ ترجمةٍ ركعتين.
وأمَّا تقطيعه للحديث واختصاره، وإعادته له في الأبواب وتكراره؛ فقال الحافظ أبو الفضل (^٢) بن طاهرٍ في «جواب المتعنِّت»: اعلم أنَّ البخاريَّ - رحمه الله تعالى - كان يذكر الحديث في كتابه في مواضعَ، ويستدلُّ به في كل بابٍ بإسنادٍ آخر، ويستخرج منه معنًى يقتضيه الباب الذي أخرجه فيه، وقلَّما يورد حديثًا واحدًا (^٣) في موضعين بإسنادٍ واحدٍ ولفظٍ واحدٍ، وإنَّما يورده من طريقٍ أخرى لمعانٍ يذكرها، فمنها: أنَّه يخرِّج الحديث عن صحابيٍّ، ثمَّ يورده عن صحابيٍّ آخر؛ والمقصود منه: أن يُخْرِجَ الحديث من حدِّ الغرابة، وكذا يفعل في أهل الطَّبقة
قوله: (مِنْ أَسْتَارِ) (^٤)؛ أي: مستورُ أستارٍ، وفيه مَكْنِيَّةٍ لا تخفاكَ.
قوله: (فِيْ جَوَابِ المُتَعَنِّتِ) اسم كتابٍ، لابن طاهرٍ المذكور.
قوله: (بِإِسْنَادٍ آخَرَ)؛ أي: مصحوبًا بإسنادٍ آخر غير الإسناد الذي ذكرهُ له في البابِ الأول.
قوله: (فِيْ حَدِّ الغَرَابَةِ) كذا في نسختنا، والذي في «المقدمة الفتحية»: (عن حد) بلفظ (عن)، وهو
_________
(^١) في (ل): «أستار».
(^٢) في (د) و(م): «بكر»، وليس بصحيحٍ.
(^٣) «واحدًا»: مثبتٌ من (م).
(^٤) هكذا في المطبوع، والذي في الإرشاد «أسرار».
270