نيل الأماني في توضيح مقدمة القسطلاني - ط عطاءات العلم - عبد الهادي نجا بن رضوان الأبياري الشافعي المصري
فيدخل فيهما رواية من لا يُحتَجُّ بحديثه وحده، بل يكون معدودًا في الضُّعفاء، وفي «البخاريِّ» و«مسلمٍ» جماعةٌ من الضُّعفاء ذَكَرَاهم في المتابعات والشَّواهد، وليس كلُّ ضعيفٍ يصلح لذلك. ولذا قال الدَّارقطنيُّ: فلانٌ يعتبر به وفلانٌ لا يُعتبَر به. وقال النَّوويُّ في «شرح مسلمٍ»: وإنَّما يُدخِلون الضُّعفاء لكون التَّابع لا اعتماد عليه، وإنَّما الاعتماد على من قبله. انتهى.
قال شيخنا: ولا انحصار له في هذا، بل قد يكون كلٌّ (^١) من المتابَع والمتابِع لا اعتماد عليه، فباجتماعهما تحصل القوَّة، ومثال المتابع والشَّاهد: ما رواه الشَّافعيُّ في «الأمِّ» عن مالكٍ عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر ﵄: أنَّ رسول الله ﷺ قال: «الشَّهر تسعٌ وعشرون، فلا تصوموا حتَّى تَرَوُا الهلال، ولا تفطروا حتَّى تَرَوْهُ، فإن غُمَّ عليكم فأكملوا العدَّةَ ثلاثين»، فإنَّه في جميع «الموطَّآت» عن مالكٍ بهذا السَّند بلفظ: «فإن غُمَّ عليكم فاقدروا له». وأشار
قوله: (فَيَدْخُلُ فِيْهَا)؛ أي: في الشواهد كما يدخل في المتابعات.
قوله: (وَلَيْسَ كُلُّ ضَعِيْفٍ يَصْلُحُ لِذَلِكَ)؛ أي: للمتابعة والاستشهاد بحديثهِ، بل ذلك خاصٌ بمن لم يشتدَّ ضعفه، ولذا قال الدَّارَقُطني: لا تُعتبرُ متابعة ولا استشهاد كل ضعيف.
قوله: (قَالَ شَيْخُنَا) هو أبو الخير السَّخَاوي شارح «ألفية العراقي».
قوله: (مِنَ المُتَابَع والمُتَابِع) بفتح الموحدة في أحدهما وكسرها في الآخر.
(وَمِثَالُ المُتَابِعِ وَالشَّاهِدِ)؛ أي: فقد اجتمعا في هذا الحديث.
قوله: (فِيْ جَمِيْعِ المُوَطَّآتِ)؛ أي: روايات مالك في الموطأ.
_________
(^١) «كلٌّ»: ليس في (م).
قال شيخنا: ولا انحصار له في هذا، بل قد يكون كلٌّ (^١) من المتابَع والمتابِع لا اعتماد عليه، فباجتماعهما تحصل القوَّة، ومثال المتابع والشَّاهد: ما رواه الشَّافعيُّ في «الأمِّ» عن مالكٍ عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر ﵄: أنَّ رسول الله ﷺ قال: «الشَّهر تسعٌ وعشرون، فلا تصوموا حتَّى تَرَوُا الهلال، ولا تفطروا حتَّى تَرَوْهُ، فإن غُمَّ عليكم فأكملوا العدَّةَ ثلاثين»، فإنَّه في جميع «الموطَّآت» عن مالكٍ بهذا السَّند بلفظ: «فإن غُمَّ عليكم فاقدروا له». وأشار
قوله: (فَيَدْخُلُ فِيْهَا)؛ أي: في الشواهد كما يدخل في المتابعات.
قوله: (وَلَيْسَ كُلُّ ضَعِيْفٍ يَصْلُحُ لِذَلِكَ)؛ أي: للمتابعة والاستشهاد بحديثهِ، بل ذلك خاصٌ بمن لم يشتدَّ ضعفه، ولذا قال الدَّارَقُطني: لا تُعتبرُ متابعة ولا استشهاد كل ضعيف.
قوله: (قَالَ شَيْخُنَا) هو أبو الخير السَّخَاوي شارح «ألفية العراقي».
قوله: (مِنَ المُتَابَع والمُتَابِع) بفتح الموحدة في أحدهما وكسرها في الآخر.
(وَمِثَالُ المُتَابِعِ وَالشَّاهِدِ)؛ أي: فقد اجتمعا في هذا الحديث.
قوله: (فِيْ جَمِيْعِ المُوَطَّآتِ)؛ أي: روايات مالك في الموطأ.
_________
(^١) «كلٌّ»: ليس في (م).
130