نيل الأماني في توضيح مقدمة القسطلاني - ط عطاءات العلم - عبد الهادي نجا بن رضوان الأبياري الشافعي المصري
مَلَكَ القلوبَ به حديثٌ نافعٌ … ممَّا رواه مالكٌ عن نافعِ
في سادةٍ ما إن سمعتَ بِمثلهم … من مُسمِعٍ عالي السَّماعِ وسامعِ
وقراءة القاري له ألفاظه … تغريدها يزري بسجْع السَّاجعِ
(وقول الآخر):
وفتى بُخارى عند كلِّ محدِّثٍ … هو في الحديث جُهينةُ الأخبارِ
لكتابه الفضلُ المبينُ (^١) لأنَّه … أسفاره في الصُّبح كالإسفار
قوله: (حَدِيْثٌ نَافِع) بتنوين لفظِ «حديثٍ» رفعًا على الفاعلية لـ «مَلَكَ» ونافع صفةٌ له؛ أي: ينفع المُتَمَسِّك به في دينه ونحو ذلك، وأمَّا نافع القافية فشيخُ مالكٍ، وبينه وبين الأول تمامُ الجِنَاسِ.
قوله: (مِنْ مُسْمِعٍ) بضم الميم الأولى وكسر الثانية.
قوله: (أَلْفَاظُهُ تَغْرِيْدُهَا …) إلى آخره، مبتدآن أخبر عنهما بقوله (يُزْرِي …) إلى آخره، والكلامُ على تقديرِ مُضافٍ: أي صوتُ ألفاظه؛ -أي: القارئ- يُزْرِي تَغْرِيْدُهُ؛ -أي: تطريبه في صوته- من غَرَّدَ يغردُ كتَعِبَ إذا طَرِبَ في صوته وغنائه كالطائر، وغرد تغريدًا مثله، كما في «المصباح»، والإزراء بالشيء: تعييبه، يُقال أزرى عليه، وازدرى به عابه، و(السَّاجِع) الحمام يسجعُ؛ -أي: يهدرُ ويصوت- وفي «المصباح»: سَجَعَتْ الحمامةُ سَجْعًا من باب نفع: هدرت وصوتت، والسَّجْعُ في الكلام مشبه بذلك لتفاوت فواصله، وسَجَعَ الرجلُ كلامه كما يقال نَظَمَهُ إذا جَعلَ لكلامه فواصلَ كقوافي الشعر ولم يكن موزونًا. انتهى.
قوله: (جُهَيْنَةُ الأَخْبَارِ) جُهَيْنَة بجيم مضمومة فهاء مفتوحة فياء ساكنة: رجلٌ يُضرب به المثل في الإحاطة بالأخبار، في الحديث الشريف: «آخِرُ مَنْ يَدْخُلُ الجَنَّةَ رَجُلٌ مِنْ أُمَّتِي يُقَالُ لَهُ: جُهَيْنَةَ، فَيَقُوْلُ أَهْلُ الجَنَّةِ: عِنْدَ جُهَيْنَةَ الخبرُ اليقينُ»، وذكرَ بعضهم أنَّه بالفاء بدلَ الهاء، والكلام من باب التشبيه كما لا يخفى.
قوله: (لِكِتَابِهِ)؛ أي: الجامع الصحيح.
وقوله: (أَسْفَارُهُ) بفتح الهمزة جمع سِفْر بكسر فسكون، بمعنى الكتاب، والإسفار الثاني بكسر
_________
(^١) في (ص): «الكبير».
في سادةٍ ما إن سمعتَ بِمثلهم … من مُسمِعٍ عالي السَّماعِ وسامعِ
وقراءة القاري له ألفاظه … تغريدها يزري بسجْع السَّاجعِ
(وقول الآخر):
وفتى بُخارى عند كلِّ محدِّثٍ … هو في الحديث جُهينةُ الأخبارِ
لكتابه الفضلُ المبينُ (^١) لأنَّه … أسفاره في الصُّبح كالإسفار
قوله: (حَدِيْثٌ نَافِع) بتنوين لفظِ «حديثٍ» رفعًا على الفاعلية لـ «مَلَكَ» ونافع صفةٌ له؛ أي: ينفع المُتَمَسِّك به في دينه ونحو ذلك، وأمَّا نافع القافية فشيخُ مالكٍ، وبينه وبين الأول تمامُ الجِنَاسِ.
قوله: (مِنْ مُسْمِعٍ) بضم الميم الأولى وكسر الثانية.
قوله: (أَلْفَاظُهُ تَغْرِيْدُهَا …) إلى آخره، مبتدآن أخبر عنهما بقوله (يُزْرِي …) إلى آخره، والكلامُ على تقديرِ مُضافٍ: أي صوتُ ألفاظه؛ -أي: القارئ- يُزْرِي تَغْرِيْدُهُ؛ -أي: تطريبه في صوته- من غَرَّدَ يغردُ كتَعِبَ إذا طَرِبَ في صوته وغنائه كالطائر، وغرد تغريدًا مثله، كما في «المصباح»، والإزراء بالشيء: تعييبه، يُقال أزرى عليه، وازدرى به عابه، و(السَّاجِع) الحمام يسجعُ؛ -أي: يهدرُ ويصوت- وفي «المصباح»: سَجَعَتْ الحمامةُ سَجْعًا من باب نفع: هدرت وصوتت، والسَّجْعُ في الكلام مشبه بذلك لتفاوت فواصله، وسَجَعَ الرجلُ كلامه كما يقال نَظَمَهُ إذا جَعلَ لكلامه فواصلَ كقوافي الشعر ولم يكن موزونًا. انتهى.
قوله: (جُهَيْنَةُ الأَخْبَارِ) جُهَيْنَة بجيم مضمومة فهاء مفتوحة فياء ساكنة: رجلٌ يُضرب به المثل في الإحاطة بالأخبار، في الحديث الشريف: «آخِرُ مَنْ يَدْخُلُ الجَنَّةَ رَجُلٌ مِنْ أُمَّتِي يُقَالُ لَهُ: جُهَيْنَةَ، فَيَقُوْلُ أَهْلُ الجَنَّةِ: عِنْدَ جُهَيْنَةَ الخبرُ اليقينُ»، وذكرَ بعضهم أنَّه بالفاء بدلَ الهاء، والكلام من باب التشبيه كما لا يخفى.
قوله: (لِكِتَابِهِ)؛ أي: الجامع الصحيح.
وقوله: (أَسْفَارُهُ) بفتح الهمزة جمع سِفْر بكسر فسكون، بمعنى الكتاب، والإسفار الثاني بكسر
_________
(^١) في (ص): «الكبير».
289