اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

نيل الأماني في توضيح مقدمة القسطلاني - ط عطاءات العلم

عبد الهادي نجا بن رضوان الأبياري الشافعي المصري
نيل الأماني في توضيح مقدمة القسطلاني - ط عطاءات العلم - عبد الهادي نجا بن رضوان الأبياري الشافعي المصري
فللَّه خاطره إذ وعى … وساق فرائده وانتخبْ
جزاه الإله بما يرتضي … وبلَّغه عالياتِ القربْ (^١)
ولأبي (^٢) عامرٍ الفضل بن إسماعيل الجرجانيِّ الأديب رحمه الله تعالى:
صحيح البخاريِّ لو أنصفوهُ … لمَا خُطَّ إلَّا بماء الذَّهبْ
هو الفرق بين الهدى والعمى (^٣) … هو السَّدُّ دون العنا والعطبْ
أسانيدُ مثلُ نجومِ السَّماءِ … أمامَ متونٍ كمثل الشُّهُبْ
بهِ قام ميزانُ دينِ النَّبي … ودان له (^٤) العُجْمُ بعد العربْ

قوله: (خَاطِرُهُ)؛ أي: عَقْلُهُ.
وقوله: (إِذْ وَعَى)؛ أي: حفظ.
قوله: (عَالِيَاتِ القُرَبِ) بالضم جمع قُربة، وإضافة عاليات إليه توصيفية.
قوله: (وَالعَمَى)؛ أي: الضلالُ الشبيه بالعمى في عدم الاهتداء إلى المقصود.
وقوله: (هُوَ السَّدُ بَيْنَ العَنَاءِ) بالعين المهملة؛ أي: التعب.
وقوله: (وَالعَطَب) بالمهملة أيضًا محرَّكًا: الهلاك، والمعنى هو الحاجز بين هذين، وضدهما من الراحة والنجاة.
قوله: (كَمِثْلِ الشُّهُب) فيه من عيوبِ القافية: سِنَادُ التَّوجيه؛ وهو اختلاف حركة ما قبل الروي المُقيد وهو كثيرٌ في هذه الأبيات، وليس بممتنع للمولدين.
قوله: (وَدَانَ لَهُ)؛ أي: انقادَ، و(العُجْمُ) بضم العين وسكون الجيم كالعَجَم بفتحتين مقابلُ العرب.
_________
(^١) في (د): «الرُّتب».
(^٢) في غير (س): «لابن»، وهو تحريفٌ.
(^٣) في (د): «بين العمى»، وفي (ص): «هو السر بين».
(^٤) في (د): «وزان به».
293
المجلد
العرض
82%
الصفحة
293
(تسللي: 288)