نيل الأماني في توضيح مقدمة القسطلاني - ط عطاءات العلم - عبد الهادي نجا بن رضوان الأبياري الشافعي المصري
ورافضيٍّ وجهميٍّ ومرجئيٍّ، فازدحم النَّاس على البخاريِّ حتَّى امتلأت الدَّار والسُّطوح، فلمَّا كان اليوم الثَّاني أو الثَّالث من يوم قدومه قام إليه رجلٌ، فسأله عن اللَّفظ بالقرآن، فقال: أفعالنا مخلوقةٌ، وألفاظنا من أفعالنا، فوقع بين النَّاس اختلافٌ؛ فقال بعضهم: إنَّه قال: لفظي بالقرآن مخلوقٌ، وقال آخرون: لم يقل، فوقع بينهم في ذلك اختلافٌ حتَّى قام بعضهم إلى بعضٍ، فاجتمع أهل الدَّار وأخرجوهم. ذكره مسلم بن الحجَّاج.
وقال ابن عديٍّ: لمَّا ورد نيسابور واجتمع النَّاس عنده حسده بعض شيوخ الوقت، فقال لأصحاب الحديث: إنَّ محمَّد بن إسماعيل يقول: لفظي بالقرآن مخلوقٌ، فلمَّا حضر المجلس قام إليه رجلٌ، فقال: يا أبا عبد الله، ما تقول في اللَّفظ بالقرآن؟ أمخلوقٌ هو أم غير مخلوقٍ؟ فأعرض عنه البخاريُّ ولم يجبه ثلاثًا، فألحَّ عليه، فقال البخاريُّ: القرآن كلام الله تعالى غير مخلوقٍ، وأفعال العباد مخلوقةٌ، والامتحان بدعةٌ، فشغب الرجل، وقال: قد قال: لفظي بالقرآن مخلوقٌ. انتهى.
قوله: (وَجَهْمِيٍّ)؛ أي: منسوبٍ إلى جَهْم، وهو جَهْمُ بن صفوان رئيسُهم، فهُم قومٌ يقولونَ: لا قدرةَ للعبدِ لا مُؤَثِّرَة ولا كَاسِبَة بل هو كالجماد، وقالوا: الجنة والنار يفنيان بعد دخول أهلهما ولا يبقى موجودٌ سوى الله، والمُرْجِئة قومٌ يقولونَ: لا يضرُّ مع الإيمان معصية، كما لا ينفعُ مع الكفرِ طاعة.
قوله: (قَالَ لَفْظِي …) إلى آخره؛ أي: لأنَّه وإن لم يقل ذلك فهو لازمُ كلامه، فإنَّ اللفظ من أفعال العباد.
قوله: (فَشَغَبَ الرَّجُلُ) بالفتح؛ أي: رفعَ صوته ليهيجَ شرًّا، يُقال: شَغَبَ بالمعجمة بهم وعليهم كمنع وفَرِحَ هَيَّجَ الشرَّ عليهم.
وقال ابن عديٍّ: لمَّا ورد نيسابور واجتمع النَّاس عنده حسده بعض شيوخ الوقت، فقال لأصحاب الحديث: إنَّ محمَّد بن إسماعيل يقول: لفظي بالقرآن مخلوقٌ، فلمَّا حضر المجلس قام إليه رجلٌ، فقال: يا أبا عبد الله، ما تقول في اللَّفظ بالقرآن؟ أمخلوقٌ هو أم غير مخلوقٍ؟ فأعرض عنه البخاريُّ ولم يجبه ثلاثًا، فألحَّ عليه، فقال البخاريُّ: القرآن كلام الله تعالى غير مخلوقٍ، وأفعال العباد مخلوقةٌ، والامتحان بدعةٌ، فشغب الرجل، وقال: قد قال: لفظي بالقرآن مخلوقٌ. انتهى.
قوله: (وَجَهْمِيٍّ)؛ أي: منسوبٍ إلى جَهْم، وهو جَهْمُ بن صفوان رئيسُهم، فهُم قومٌ يقولونَ: لا قدرةَ للعبدِ لا مُؤَثِّرَة ولا كَاسِبَة بل هو كالجماد، وقالوا: الجنة والنار يفنيان بعد دخول أهلهما ولا يبقى موجودٌ سوى الله، والمُرْجِئة قومٌ يقولونَ: لا يضرُّ مع الإيمان معصية، كما لا ينفعُ مع الكفرِ طاعة.
قوله: (قَالَ لَفْظِي …) إلى آخره؛ أي: لأنَّه وإن لم يقل ذلك فهو لازمُ كلامه، فإنَّ اللفظ من أفعال العباد.
قوله: (فَشَغَبَ الرَّجُلُ) بالفتح؛ أي: رفعَ صوته ليهيجَ شرًّا، يُقال: شَغَبَ بالمعجمة بهم وعليهم كمنع وفَرِحَ هَيَّجَ الشرَّ عليهم.
321