اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

نيل الأماني في توضيح مقدمة القسطلاني - ط عطاءات العلم

عبد الهادي نجا بن رضوان الأبياري الشافعي المصري
نيل الأماني في توضيح مقدمة القسطلاني - ط عطاءات العلم - عبد الهادي نجا بن رضوان الأبياري الشافعي المصري
وإنَّ نبيَّ الله وصَّى وصيَّةً … تخصُّ كتاب الله يا طيب عازم (^١)
كتابٌ لتفسيرٍ تعقَّبَه بهِ … وإنَّ أولي التَّفسير أهل العزائم
وفي ذاك إعجازٌ لنا ودليلنا … وإحياؤه أرواح أهل الكرائم (^٢)
كتاب النِّكاح انْظُرْهُ منه (^٣) تناسلٌ … حياةٌ أتت منه لطفلٍ محالم
وأحكامه حتَّى الوليمة تلوها … ومن بعدها حسن العشير الملائم

وقوله: (وَإِنَّ نَبِيَّ اللهِ …) إلى آخره؛ أي: وبعد ذلك وصية النبي ﷺ والكتاب الذي هَمَّ بِكِتَابَتِهِ فِيْ مَرَضِ مَوْتِهِ بِالعَمَلِ بِالقُرْآنِ الشَّرِيْفِ والتمسك به، و(عازم) بالعين المهملة والزاي المعجمة من العَزْم، والمراد منه النَّبيَّ ﷺ في عزمه على كتابة ذلك.
وقوله: (تَعَقَّبَهُ)؛ أي: تعقب «كتاب وصية النَّبيِّ ﷺ»؛ أي: ذكره عقبه.
وقوله: (وَإِنَّ أُوْلِي التَّفْسِيْرِ) بالكسر، استئناف؛ أي: إنَّ أصحاب تفسير القرآن؛ أي: العالمون به (أهل العزائم)؛ أي: أرباب الهمم العلية والمقاصد السنية، قال تعالى: ﴿وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ [البقرة: ٢٦٩] على ما قيلَ: إنها معرفةُ تفسير القرآن.
وقوله: (وَفِيْ ذَاكَ إِعْجَازٌ لَنَا)؛ أي: في معرفة التفسير معرفة إعجاز القرآن؛ أي: كونه مُعجزًا للبشر.
وقوله: (وَدَلِيْلُنَا)؛ أي: معرفةُ أدلتنا في العقائد والأحكام الشرعية، وفيه أيضًا: إحياء لأرواح أهل الكرائم؛ أي: النفوس الكريمة بما فيه من العلوم والمعارف التي بها تحيا الأرواح الحياة الأبدية.
وقوله: (كِتَابُ النِّكَاحِ)؛ أي: وبعد ذلك؛ أي: «كتاب التفسير» «كتاب النكاح»، وأشار إلى مناسبته للتفسير بالسابق واللاحق من قوله: (وَإِحْيَاؤُهُ أَرْوَاحُ أَهْلِ الكَرَائِمِ).
وقوله: (انْظُرْهُ فِيْهِ تَنَاسُلٌ حَيَاةٌ …) إلى آخره؛ أي: فذلكَ حياةُ الأرواح وهذا حياة الأجسام.
وقوله: (مُحَالِمِ) بالحاء المهملة؛ أي: صائر إلى أن يبلغ الحلم.
وقوله: (وَمِنْ بَعْدها حُسْنُ العَشِيْرِ)؛ أي: من بعد النكاح وتعلقاته حسن العشير؛ -أي: المعاشر؛
_________
(^١) في (م): «عارم».
(^٢) في غير (د) و(س): «الأكارم».
(^٣) في (د): «فيه».
346
المجلد
العرض
97%
الصفحة
346
(تسللي: 341)