اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

نيل الأماني في توضيح مقدمة القسطلاني - ط عطاءات العلم

عبد الهادي نجا بن رضوان الأبياري الشافعي المصري
نيل الأماني في توضيح مقدمة القسطلاني - ط عطاءات العلم - عبد الهادي نجا بن رضوان الأبياري الشافعي المصري
ولا قَدَرَ إلَّا من الله وحده … تبرُّرنا بالنَّذر شوقًا (^١) لحاتم (^٢)
وأيمانٌ من كتبٍ وكفَّارةٌ لها … كذا النَّذر في لُجٍّ بدا من ملاحم
وأحوال أحياءٍ تتمُّ وبعدها … مواريث أمواتٍ أتت للمقاسم
فرائضهم فيها (^٣) كتابٌ يخصُّها (^٤) … وقد تمَّت الأحوالُ حالات سالم

(لأهل الدعائم) جمع دِعامة، ما يُعتمد عليه؛ يعني: لأهل الاعتماد والتوكل عليه تعالى.
وقوله: (وَلَاْ قَدَرٌ …) إلى آخره، استطراد.
وقوله: (تَبَرُّرنَا بِالنَّذْرِ)؛ أي: وتبررنا بالنذر؛ أي: وبعد القدر «أبوابُ نذرُ التَّبرر» الذي يحمل عليه الشوق إلى حسن ختام الأمر المطلوب.
وقوله: (وَأَيْمَانٌ مِنْ كُتُبٍ) مبتدأ وخبر، وأيمان بفتح الهمزة على تقدير مضاف؛ أي: و«كتاب الأيمان» من جملة الكتب، يريد بهذه الجملة التي هي كالسماء فوقنا أنَّ الأيمان بعد نذر التبرر.
وقوله: (وَكَفَّارَةٌ لَهَا كَذَا النَّذْرُ …) إلى آخره؛ أي: وبابُ «كفارةِ اليمينِ ونذر اللجاج»، وظاهره أنَّ النذر المذكور بعد الكفارة، وليس كذلك، بل هو والأيمان في ترجمة واحدةٍ، وباب كفارة الأيمان بعد النذور.
وقوله: (بَدَا)؛ أي: ظهر ضميره للنذرِ المذكور، و(المَلَاحِم) بفتح الميم وبالحاء المهملة: الشدائد من التحمَ الحربَ: اشتدَّ.
وقوله: (وَأَحْوَالُ أَحياءٍ) (^٥) ثم تمهيدٌ لوجه ذكرِ «كتاب الفرائض» بعد ذلك؛ أي: إنَّه بمضمون التراجم المتقدمة تتم أحوال الأحياء، ثم يعقبها أحوال الأموات، فلذا أعقب ذلك «كتاب الفرائض».
وقوله: (حَالَاتُ سَالِمِ) بدل من الأحوال، وسالم؛ أي: من القاذورات المعنوية التي هي المعاصي، وبقي ما يتعلق بحالِ من يأتي تلك القاذورات فذكرَ «كتاب الحدود»، فظهرت المناسبة بين السابق واللاحق.
_________
(^١) في (ص): «سوقًا».
(^٢) في (ب) و(س): «لخاتم».
(^٣) في (د): «فيه».
(^٤) في (د): «تخصُّها»، وفي (س): «يخصُّهم».
(^٥) في المطبوع: «وأحوال أموات» والمثبت موافق لما في الإرشاد.
349
المجلد
العرض
98%
الصفحة
349
(تسللي: 344)