شرح زاد المستقنع - حمد الحمد - حمد بن عبد الله بن عبد العزيز الحمد
الدرس الثالث والعشرون
(يوم السبت: ١٢ / ١١ / ١٤١٤ هـ)
باب مسح الخفين
المسح هو إمرار اليد على المحل.
والمراد به هنا مسحهما: أي الخفان بإمرار اليد بالماء، فعلى ذلك يكون المعنى: إمرار اليد بالماء مبتلة على الخفين من غير إسالة للماء، فلا يكون فيه إسالة وإنما مجرد بلُّ العضو بالماء.
الخفان: هنا: ما يلبس علي الرجل من الجلد الرقيق وهو ما يسمى عندنا بـ" الكنادر " بخلاف الجوارب وهي ما تكون من صوف ونحوه فسيأتي الكلام عليها.
إذن: هذا الملبوس الذي يغطي القدمين ويباشر الأرض لأنه يمشى عليه ويصنع من الجلد ونحوه يسمى الخف.
والمسح على الخفين دل عليه الكتاب والسنة والإجماع:
أما الكتاب: فهي آية المائدة: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة ...﴾ (١) في قراءة سبعية، فقد قرأ بعض السبعة ﴿وأرجلِكم﴾ بالكسر، فتكون الرجل ممسوحة، وذلك لأنه سبحان وتعالى قال ﴿فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلي المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلِكم﴾ (٢) هذا على توجيه من توجيهات اللغة في هذه الآية، وهو ما اختاره بعض أهل العلم. وقد بينه النبي ﷺ بفعله بإثبات المسح على الخفين.
وأما السنة: فقد تواترت في الدلالة علي جواز المسح على الخفين، حتى ذكره الإمام أحمد عن سبعة وثلاثين صحابيًا (٣٧) فقال ﵀: " سبعة وثلاثون نفسًا يروون المسح على الخفين " وذكره ابن مندة عن أكثر من ثمانين صحابيـ[ـًا]، منهم العشرة المبشرون بالجنة.
ولعل ذكر الإمام أحمد لذلك العدد إنما هو في الأحاديث الصحيحة، وما ذكره ابن مندة في الأحاديث الصحيحة وغيرها.وقد ذكر صاحب " نصب الراية " عن ثمانية وأربعين حديث (٣) (٤٨) في المسح على الخفين.
_________
(١) سورة المائدة.
(٢) سورة المائدة.
(٣) وكذا، ولعل الصواب: صحابيًا، أو حديثًا دون " عن ". فليراجع نصب الراية.
(يوم السبت: ١٢ / ١١ / ١٤١٤ هـ)
باب مسح الخفين
المسح هو إمرار اليد على المحل.
والمراد به هنا مسحهما: أي الخفان بإمرار اليد بالماء، فعلى ذلك يكون المعنى: إمرار اليد بالماء مبتلة على الخفين من غير إسالة للماء، فلا يكون فيه إسالة وإنما مجرد بلُّ العضو بالماء.
الخفان: هنا: ما يلبس علي الرجل من الجلد الرقيق وهو ما يسمى عندنا بـ" الكنادر " بخلاف الجوارب وهي ما تكون من صوف ونحوه فسيأتي الكلام عليها.
إذن: هذا الملبوس الذي يغطي القدمين ويباشر الأرض لأنه يمشى عليه ويصنع من الجلد ونحوه يسمى الخف.
والمسح على الخفين دل عليه الكتاب والسنة والإجماع:
أما الكتاب: فهي آية المائدة: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة ...﴾ (١) في قراءة سبعية، فقد قرأ بعض السبعة ﴿وأرجلِكم﴾ بالكسر، فتكون الرجل ممسوحة، وذلك لأنه سبحان وتعالى قال ﴿فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلي المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلِكم﴾ (٢) هذا على توجيه من توجيهات اللغة في هذه الآية، وهو ما اختاره بعض أهل العلم. وقد بينه النبي ﷺ بفعله بإثبات المسح على الخفين.
وأما السنة: فقد تواترت في الدلالة علي جواز المسح على الخفين، حتى ذكره الإمام أحمد عن سبعة وثلاثين صحابيًا (٣٧) فقال ﵀: " سبعة وثلاثون نفسًا يروون المسح على الخفين " وذكره ابن مندة عن أكثر من ثمانين صحابيـ[ـًا]، منهم العشرة المبشرون بالجنة.
ولعل ذكر الإمام أحمد لذلك العدد إنما هو في الأحاديث الصحيحة، وما ذكره ابن مندة في الأحاديث الصحيحة وغيرها.وقد ذكر صاحب " نصب الراية " عن ثمانية وأربعين حديث (٣) (٤٨) في المسح على الخفين.
_________
(١) سورة المائدة.
(٢) سورة المائدة.
(٣) وكذا، ولعل الصواب: صحابيًا، أو حديثًا دون " عن ". فليراجع نصب الراية.
1