أدب النفس - محمد بن علي بن الحسن بن بشر، أبو عبد الله، الحكيم الترمذي (ت نحو ٣٢٠هـ)
رجعنا إلى ذكر (رياضة النفس):
قال له القائل: وما رياضة النفس؟ وكيف يكون ذلك؟ قال: يسير على من يسره الله ووفقه. فأما الرياضة فهي مشتقة عربيتها من الرّض، وهو الكسر؛ وذلك أن النفس اعتادت اللذة والشهوة، وأن تعمل بهواها، فهي متحيرة، قائمة على قلبك
بالإمرة، وهي الإمرة بالشهوة، فيحتاج إلى أن يفطمها، فإذا فطمها عن العادة انفطمت. ويقال في اللغة: راض ورض بمعنى واحد؛ فمن قال رضّ، فلما أدغم الألف في الضاد، فشّدد، ومن أبرز الألف خفف الضاد، فقال راض، فالرض الكسر، فقيل في الأشياء المكسورة رض، وقيل في الأخلاق المكسورة راض. فهذه النفس إذا فطمتها انكسرت عن الإلحاح عليك، ومنازعتك في الأمور، فإن النفس اعتادت اللذة
قال له القائل: وما رياضة النفس؟ وكيف يكون ذلك؟ قال: يسير على من يسره الله ووفقه. فأما الرياضة فهي مشتقة عربيتها من الرّض، وهو الكسر؛ وذلك أن النفس اعتادت اللذة والشهوة، وأن تعمل بهواها، فهي متحيرة، قائمة على قلبك
بالإمرة، وهي الإمرة بالشهوة، فيحتاج إلى أن يفطمها، فإذا فطمها عن العادة انفطمت. ويقال في اللغة: راض ورض بمعنى واحد؛ فمن قال رضّ، فلما أدغم الألف في الضاد، فشّدد، ومن أبرز الألف خفف الضاد، فقال راض، فالرض الكسر، فقيل في الأشياء المكسورة رض، وقيل في الأخلاق المكسورة راض. فهذه النفس إذا فطمتها انكسرت عن الإلحاح عليك، ومنازعتك في الأمور، فإن النفس اعتادت اللذة
34