فقه السيرة النبوية لمنير الغضبان - منير محمد الغضبان
الخطاب» وقد ضرب أخته أول الليل وهي تقرأ: ﴿اقرأ باسم ربك الذي خلق﴾ حتى ظن أنه قتلها ثم قام من السحر فسمع صوتها تقرأ ﴿اقرأ باسم ربك الذي خلق﴾ فقال: والله ما هذا بشعر ولا همهمته. فذهب حتى أتى رسول الله (ص) فوجد بلالا على الباب، فدفع الباب فقال بلال: من هذا؟ قال: عمر بن الخطاب. فقال: حتى أستأذن لك على رسول الله (ص). فقال بلال: يا رسول الله عمر في الباب. فقال رسول الله (ص): «إن يرد الله بعمر خير يدخله في الدين» فقال لبلال: «افتح» وأخذ رسول الله (ص) بضبعيه وهزه وقال: «ما الذي تريد، وما الذي جئت به؟» فقال له عمر: اعرض علي الذي تدعو إليه. فقال: «تشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله» فأسلم عمر مكانه. فقال: «اخرج» (١).
وعن أسلم مولى عمر قال: قال عمر بن الخطاب: أتحبون أن أعلمكم أول إسلامي؟ قلنا: نعم. قال: كنت أشد الناس على رسول الله (ص)، فبينا أنا في يوم شديد الحر في بعض طرق مكة إذ رآني رجل من قريش. فقال: أين تذهب يابن الخطاب؟ قلت: أريد هذا الرجل. قال: ابن الخطاب قد دخل هذا الأمر في منزلك وأنت تقول هذا؟ قلت: وما ذاك؟ فقال: إن أختك قد ذهبت إليه. قال: فرجعت مغضبا حتى قرعت عليها الباب - وكان رسول الله (ص) إذا أسلم بعض من لا شيء له ضم الرجل والرجلين إلى ارجل ينفق عليه - وكان ضم رجلين من أصحابه إلى زوج
_________
(١) رواه الطبراني وفيه يزيد بن ربيعة الرحبي وهو متروك وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به. مجمع الزوائد ٦٢/ ٩.
وعن أسلم مولى عمر قال: قال عمر بن الخطاب: أتحبون أن أعلمكم أول إسلامي؟ قلنا: نعم. قال: كنت أشد الناس على رسول الله (ص)، فبينا أنا في يوم شديد الحر في بعض طرق مكة إذ رآني رجل من قريش. فقال: أين تذهب يابن الخطاب؟ قلت: أريد هذا الرجل. قال: ابن الخطاب قد دخل هذا الأمر في منزلك وأنت تقول هذا؟ قلت: وما ذاك؟ فقال: إن أختك قد ذهبت إليه. قال: فرجعت مغضبا حتى قرعت عليها الباب - وكان رسول الله (ص) إذا أسلم بعض من لا شيء له ضم الرجل والرجلين إلى ارجل ينفق عليه - وكان ضم رجلين من أصحابه إلى زوج
_________
(١) رواه الطبراني وفيه يزيد بن ربيعة الرحبي وهو متروك وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به. مجمع الزوائد ٦٢/ ٩.
198