اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

فقه السيرة النبوية لمنير الغضبان

منير محمد الغضبان
فقه السيرة النبوية لمنير الغضبان - منير محمد الغضبان
أختي، فقرعت الباب فقيل لي: من هذا؟ قلت: عمر بن الخطاب وقد كانوا يقرأون كتابا في أيديهم. فلما سمعوا صوتي قاموا حتى اختبأوا في مكان وتركوا الكتاب. فلما فتحت لي أختي الباب قلت: أيا عدوة نفسها صبوت؟! وأرفع شيئا فأضرب به على رأسها، فبكت المرأة، وقالت: يابن الخطاب اصنع ما كنت صانعا فقد أسلمت.
فذهبت وجلست على السرير، فإذا بصحيفة وسط الباب. قلت: ما هذه الصحيفة هاهنا؟ فقالت لي: دعها عنك يابن الخطاب فإنك لا تغتسل من الجنابة ولا تتطهر، وهذا لا يمسه إلا المطهرون. فما زلت بها حتى أعطتنها. فإذا فيها ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾ فلما قرأت الرحمن الرحيم تذكرت من أين اشتق. ثم رجعت إلى نفسي فقرأت ﴿سبح لله ما في السموات وما في الأرض .. وهو العزيز الحكيم﴾ حتى بلغ: ﴿آمنوا بالله ورسوله وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه﴾ قلت: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله. فخرج القوم متبادرين، فكبروا واستبشروا بذلك ثم قالو لي:
أبشر يابن الخطاب فإن رسول الله (ص) دعا يوم الاثنين فقال: «اللهم أعز الإسلام بأحب الرجلين إليك عمر بن الخطاب وأبي جهل بن هشام» وإنا لنرجو أن تكون دعوة رسول الله (ص) لك. فقلت: دلوني على رسول الله (ص) أين هو؟
فلما عرفوا الصدق دلوني عليه في المنزل الذي هو فيه فجئت فقرعت الباب، فقالوا: من هذا؟ قلت: عمر بن الخطاب، وقد علمو شدتي على رسول الله (ص) ولم يعلموا إسلامي، فما اجترأ أحد منهم أن يفتح لي، حتى قال لهم رسول الله (ص): «افتحوا له، فإن يرد الله به خيرا يهده».
قال: ففتح لي الباب، فأخذ رجلان بعضدي حتى دنوت من رسول
199
المجلد
العرض
26%
الصفحة
199
(تسللي: 192)