فقه السيرة النبوية لمنير الغضبان - منير محمد الغضبان
ربنا حقا؟» قال عمر: يا رسول الله ما تكلم من أجساد لا أرواح لها؟ قال النبي (ص): «والذي نفس محمد بيده، ما أنتم بأسمع لما أقول منهم».
قال قتادة (أحياهم الله حتى أسمعهم له توبيخا وتصغيرا ونقمة وحسرة وندما) (١).
٩ - وعن أبي أيوب الأنصاري (قال: قال رسول الله (ص) ونحن بالمدينة: «إني أخبرت ونحن بالمدينة عن عير أبي سفيان أيها مقبلة، فهل لكم أن نخرج قبل هذا العير لعل الله يغنمناها؟» قلنا: نعم. فخرج وخرجنا معه، فلما سرنا يوما أو يومين، قال لنا: «ما ترون في القوم فإنهم أخبروا بمخرجكم؟» فقلنا: لا والله ما لنا طاقة بقتال العدو، ولكن أردنا العير. ثم قال: «ما ترون في القوم؟» فقلنا مثل ذلك. فقال المقداد بن عمرو: إذن لا نقول لك يا رسول الله كما قال قوم موسى لموسى ﴿اذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون﴾ فتمنينا معشر الأنصار أنا قلنا كما قال المقداد وأحب إلينا من أن يكون لنا مال عظيم فأنزل الله ﷿ على رسوله (ص): ﴿... كما أخرجك ربك من بيتك بالحق وإن فريقا من المؤمنين لكارهون يجادلونك بالحق بعدما تبين كأنما يساقون إلى الموت وهم ينظرون﴾ ثم أنزل الله ﷿: ﴿إني معكم فثبتوا الذين آمنوا سألقي في قلوب الذين كفروا الرعب فاضربوا فوق الأعناق واضربوا منهم كل بنان﴾ وقال: ﴿وإذ يعدكم الله إحدى
_________
(١) البخاري ك. المغازي ٦٤ ب. قتل أبي جهل ٨ ج ٥ ص ٩٧، ٩٨.
قال قتادة (أحياهم الله حتى أسمعهم له توبيخا وتصغيرا ونقمة وحسرة وندما) (١).
٩ - وعن أبي أيوب الأنصاري (قال: قال رسول الله (ص) ونحن بالمدينة: «إني أخبرت ونحن بالمدينة عن عير أبي سفيان أيها مقبلة، فهل لكم أن نخرج قبل هذا العير لعل الله يغنمناها؟» قلنا: نعم. فخرج وخرجنا معه، فلما سرنا يوما أو يومين، قال لنا: «ما ترون في القوم فإنهم أخبروا بمخرجكم؟» فقلنا: لا والله ما لنا طاقة بقتال العدو، ولكن أردنا العير. ثم قال: «ما ترون في القوم؟» فقلنا مثل ذلك. فقال المقداد بن عمرو: إذن لا نقول لك يا رسول الله كما قال قوم موسى لموسى ﴿اذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون﴾ فتمنينا معشر الأنصار أنا قلنا كما قال المقداد وأحب إلينا من أن يكون لنا مال عظيم فأنزل الله ﷿ على رسوله (ص): ﴿... كما أخرجك ربك من بيتك بالحق وإن فريقا من المؤمنين لكارهون يجادلونك بالحق بعدما تبين كأنما يساقون إلى الموت وهم ينظرون﴾ ثم أنزل الله ﷿: ﴿إني معكم فثبتوا الذين آمنوا سألقي في قلوب الذين كفروا الرعب فاضربوا فوق الأعناق واضربوا منهم كل بنان﴾ وقال: ﴿وإذ يعدكم الله إحدى
_________
(١) البخاري ك. المغازي ٦٤ ب. قتل أبي جهل ٨ ج ٥ ص ٩٧، ٩٨.
422