اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

فقه السيرة النبوية لمنير الغضبان

منير محمد الغضبان
فقه السيرة النبوية لمنير الغضبان - منير محمد الغضبان
الطائفتين أنها لكم وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم﴾ والشوكة: القوم، وغير ذات الشوكة: العير. فلما وعد الله إحدى الطائفتين إما القوم وإما العير طابت أنفسنا .. ثم إن رسول الله (ص) بعث ينظر ما قبل القوم فقال: رأيت سوادا ولا أدري، فقال رسول الله (ص): «هم هم هلموا أن نتعاد» فإذا نحن ثلثمائة وثلاثة عشر رجلا. وأخبرنا رسول الله (ص) بعدتنا، ذلك وقال: عدة أصحاب طالوت. ثم إنا اجتمعنا مع القوم فصففنا. فبدرت منا بادر أمام الصف، فنظر رسول الله (ص) إليهم فقال: «معي معي» ثم إن رسول الله () قال: «اللهم إني أنشدك وعدك» فقال ابن رواحة: يا رسول الله إني أريد أن أشير عليك ورسول الله (ص) أعظم من أن نشير عليه. والله أعظم من أن ننشده وعده. فقال: «يابن رواحة لأنشدن الله وعده، فإن الله لا يخلف وعده» فأخذ قبضة من التراب فرمى بها رسول الله (ص) في وجوه القوم فانهزموا. فأنزل الله ﷿: ﴿وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى ..﴾ فقتلنا وأسرنا. فقال عمر بن الخطاب: يا رسول الله ما أرى أن يكون لك أسرى، فإنما نحن داعون مؤلفون فقلنا معشر الأنصار: إنما يحمل عمر على ما قال حسد لنا. فنام رسول الله (ص) ثم استيقظ فقال: «ادعو لي عمر» فدعي له فقال: «إن الله ﷿ قد أنزل علي: ﴿ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض تريدون عرض الدنيا والله يريد الآخرة والله عزيز حكيم﴾ (١»» (٢).
_________
(١) الأنفال / ٦٧.
(٢) مجمع الزوائد ٦/ ٧٤ وقال: رواه الطبراني وإسناده حسن.
423
المجلد
العرض
55%
الصفحة
423
(تسللي: 414)