اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنور في راجح المحرر

تقي الدين أحمد بن محمّد بن عليّ البغدادي، المقرئ الأَدَمي الحنبلي (ت حوالي ٧٤٩ هـ)
المنور في راجح المحرر - تقي الدين أحمد بن محمّد بن عليّ البغدادي، المقرئ الأَدَمي الحنبلي (ت حوالي ٧٤٩ هـ)
كتاب الوصايا (١)
تصح من ولد عشر يعقلها ولو بخطه (٢) ومن سفيه. وإن قال: رجعت، أو كاتب الموصى به أو دَبَّره (٣)، أو أوجبه في بيع، أو هبة فلم يقبل، أو خلطه ولم يتميز، أو طحنه، أو نسجه، أو هدمه، بطلت. وإن زوجها، أو أجرها، فلا.
_________
(١) قوله: "كتاب الوصايا"، وهي الأمر بالتصرُّف بعد الموت، والوصية بالمال هي التبرُّع به بعد الموت. الشرح الكبير (١٧/ ١٩١). وقال في الإنصاف: هذا الحد هو الصحيح (١٧/ ١٩١). والوصية مشروعة؛ لقوله تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ﴾ [البقرة: ١٨٠]، ولقوله -ﷺ-: "ما حق امرئ مسلم له شيء يوصي فيه يبيت ليلتين إلَّا ووصيته مكتوبة عنده"، متَّفق عليه. وقال في الغاية: ولا يعتبر فيها القربة لصحتها لنحو حربي ومرتد (٢/ ٣٢٩).
(٢) قوله: "ولو بخطه"، غير ظاهر في الأصل لكن عبارة المحرر أيدت أنها: "بخطه"، قال في المحرر: "ومن وجدت له وصية بخطه عمل بها" (١/ ٣٧٦)، وتصح الوصية بالخط، قال في الإنصاف: هذا المذهب مطلقًا (١٧/ ٢٠٤).
(٣) قوله: "دبَّره"، أي: جعل رقيقه مُدَبّرًا بتشديد الموحدة وفتحها، والمُدَبّر: هو العبد الذي عُلق عتقه بموت سيده، أي: دُبُرَ موته، فهو لفظ خص به العتق بعد الموت، المطلع (ص ٣١٦)، وقال في الشرح الكبير: "والتدبير أقوى من الوصية لأنه يتنجّز بالموت" (١٧/ ٢٦٣).
301
المجلد
العرض
60%
الصفحة
301
(تسللي: 292)