الحديث الموضوعي - جامعة المدينة - مناهج جامعة المدينة العالمية
باب: قول النبي -ﷺ: «سَتَرَون بعدي أمورًا تُنكرونها»
وقال عبد الله بن زيد قال النبي -ﷺ: «اصبروا حتى تلقوني على الحوض»:
روى البخاري بسنده عن زيد بن وهب قال: سمعت عبد الله أي: ابن مسعود قال: قال لنا رسول الله -ﷺ: «إنكم سترون بعدي أثرة وأمورًا تُنكرونها، قالوا: فما تأمرنا يا رسول الله؟ قال: أدُّوا إليهم حقهم، وسلوا الله حقكم». وبسنده أيضًا عن ابن عباس -﵄- عن النبي -ﷺ- قال: «من كره من أميره شيئًا فليصبر، فإنه من خرج من السلطان شبرًا مات ميتة جاهلية»، وبسنده عن أبي رجاء العطاردي قال: سمعتُ ابن عباس -﵄- عن النبي -ﷺ- قال: «من رأى من أميره شيئًا يكرهه فليصبر عليه، فإنه من فارق الجماعة شبرًا فمات إلا مات ميتة جاهلية».
وبسنده -أي: بسند البُخاري- عن جنادة بن أبي أمية، قال: "دخلنا على عُبادة بن الصامت -﵁- وهو مريض قلنا: أصلحك الله حدّث بحديث ينفعك الله به، سمعته من النبي -ﷺ- قال: «دعانا النبي -ﷺ- فبايعناه، فقال فيما أخذ علينا: أن بايعنا على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا، وعُسرنا ويُسرنا، وأثرة علينا، وألا ننازع الأمر أهله، إلا أن تروا كفرًا بواحًا عندكم من الله فيه برهان» يعني: كفر صريح.
وبسند البخاري أيضًا عن أنس بن مالك -﵁- عن أسيد بن حضير: «أن رجلًا أتى النبي -ﷺ- فقال: يا رسول الله استعملت فلانًا ولم تستعملني، قال -﵊: إنكم سترون بعدي أثرة، فاصبروا حتى تلقوني»، ولقد جمع الإمام مسلم في صحيحه أحاديث الفتن، أو قُل: قدرًا كبيرًا منها تحت عنوان: كتاب الفتن وأشراط الساعة. جاء في هذه الأحاديث تحذير النبي -ﷺ- من الفتن، وبيانه -ﷺ- لما سيكون في آخر الزمان من الفتن التي تجعل الحليم حيران، وتجعل القابض على
وقال عبد الله بن زيد قال النبي -ﷺ: «اصبروا حتى تلقوني على الحوض»:
روى البخاري بسنده عن زيد بن وهب قال: سمعت عبد الله أي: ابن مسعود قال: قال لنا رسول الله -ﷺ: «إنكم سترون بعدي أثرة وأمورًا تُنكرونها، قالوا: فما تأمرنا يا رسول الله؟ قال: أدُّوا إليهم حقهم، وسلوا الله حقكم». وبسنده أيضًا عن ابن عباس -﵄- عن النبي -ﷺ- قال: «من كره من أميره شيئًا فليصبر، فإنه من خرج من السلطان شبرًا مات ميتة جاهلية»، وبسنده عن أبي رجاء العطاردي قال: سمعتُ ابن عباس -﵄- عن النبي -ﷺ- قال: «من رأى من أميره شيئًا يكرهه فليصبر عليه، فإنه من فارق الجماعة شبرًا فمات إلا مات ميتة جاهلية».
وبسنده -أي: بسند البُخاري- عن جنادة بن أبي أمية، قال: "دخلنا على عُبادة بن الصامت -﵁- وهو مريض قلنا: أصلحك الله حدّث بحديث ينفعك الله به، سمعته من النبي -ﷺ- قال: «دعانا النبي -ﷺ- فبايعناه، فقال فيما أخذ علينا: أن بايعنا على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا، وعُسرنا ويُسرنا، وأثرة علينا، وألا ننازع الأمر أهله، إلا أن تروا كفرًا بواحًا عندكم من الله فيه برهان» يعني: كفر صريح.
وبسند البخاري أيضًا عن أنس بن مالك -﵁- عن أسيد بن حضير: «أن رجلًا أتى النبي -ﷺ- فقال: يا رسول الله استعملت فلانًا ولم تستعملني، قال -﵊: إنكم سترون بعدي أثرة، فاصبروا حتى تلقوني»، ولقد جمع الإمام مسلم في صحيحه أحاديث الفتن، أو قُل: قدرًا كبيرًا منها تحت عنوان: كتاب الفتن وأشراط الساعة. جاء في هذه الأحاديث تحذير النبي -ﷺ- من الفتن، وبيانه -ﷺ- لما سيكون في آخر الزمان من الفتن التي تجعل الحليم حيران، وتجعل القابض على
160