اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الحديث الموضوعي - جامعة المدينة

مناهج جامعة المدينة العالمية
الحديث الموضوعي - جامعة المدينة - مناهج جامعة المدينة العالمية
عهد، وأكثر ما يطلق في الحديث على أهل الذمة، وقد يطلق على غيرهم من الكفار إذا صولحوا على ترك الحرب مدةً ما.
ومنه الحديث: «لا يحِلّ لَكُم كَذَا وكذا، ولا لقطة معاهد» أي: لا يجوز أن يتملك لقطتُهُ الموجودةُ من ماله؛ لأنه معصومُ المال، يجري حكمه مجرى حكم الذمي. وقد تكرر ذكر العهد في الحديث، ويكون بمعنى اليمين والأمان، والذمة، والحفاظ، ورعاية الحرمة، والوصية، ولا تخرج الأحاديث الواردة فيه عن أحد هذه المعاني، ومنه: «حسن العهد من الإيمان» يريد الحفاظ، ورعاية الحرمة.
والوفاءُ بالعهد خُلُقٌ جميل من الأخلاق التي نادى بها الإسلام، ودعا إليها رسولُ الله -ﷺ- في أحاديثه الكثيرة فما أكثر ما تحدث -ﷺ- عن الأخلاق الكريمة الفاضلة، ولقد بَيَّنَ -ﷺ-: «أنه ليس هناك شيء في الميزان يوم القيامة أثقل من حسن الخلق».
وقبل أن نتكلم عن الوفاء بالعهد نذكر ما كتبه الأستاذ حسن عبد الرحمن حسن حنبكه الميداني في كتابه (الأخلاق الإسلامية وأسسها) قال تحت عنوان: "تمجيد الإسلام للخلق الحسن، وحثه عليه": ولما كانت ثمرات الخلق القويم للسلوك الديني، وللسلوك الشخصي عظيمة جدًّا، وكان لدى المقارنة أجل الثمرات التي تحققها المبالغة في أداءِ كثيرٍ من العبادات الخاصة المحضة، ولما كانت سلامة النفس من المساوئ الخلقية أهم من سلامة السلوك الظاهر من طائفة من المعاصي، والذنوب الظاهرة، وكان ما يتحقق بحسن الخلق من رضوان الله تعالى أكثر مما يتحقق بالاستكثار من نوافل العبادات المحضة كالصلاة، والصيام، والأذكار اللسانية، لما كان كل ذلك؛ وجدنا النصوص الإسلامية توجِّهُ الاهتمام العظيم والعناية الكبرى لقيمة حسن الخلق في الإسلام، وتذكر الخلق الحسن بتمجيد كبير فمنها النصوص التالية:
253
المجلد
العرض
56%
الصفحة
253
(تسللي: 226)