اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الحديث الموضوعي - جامعة المدينة

مناهج جامعة المدينة العالمية
الحديث الموضوعي - جامعة المدينة - مناهج جامعة المدينة العالمية
الكمال الخلقي في الإنسان، وإذا تتبعنا الأعمال وجدنا العبادات أيضًا من مظاهرِ الكمالِ الخلقي في الإنسان، وعندئذٍ يتضح لنا بجلاء أن أثقل شيءٍ في ميزان المؤمن يوم القيامة حسن خلقه؛ لأنه صدقُ إيمانِهِ، وسلامة يقينه، وإخلاص نيته كل ذلك من ثمرات فضائله الخلقية؛ لأن صدقَ إيمانِهِ، وسلامة يقينه، وإخلاص نيته كل ذلك من ثمرات فضائله الخلقية، ولما كان الفحش والبذاءة من مظاهر الرذائل الخلقية النفسية؛ كان الفاحش البذيء من الذين يبغضهم الله -﷿.
ثالثًا: وروى الترمذي بإسنادٍ صحيحٍ عن أبي هريرة -﵁- قال: «سُئِلَ رسولُ الله -ﷺ- عن أكثر ما يُدْخِلُ الناسَ الجنة فقال -ﷺ-: تقوى الله وحسن الخلق». «وسئل -ﷺ- عن أكثر ما يدخل الناس النار؟ قال -﵊-: الفم والفرج» فتقوى الله، وحسن الخلق من أحب الأعمال إلى الله تعالى فهما أكثر ما يدخل الناس الجنة.
وفي كون الفم والفرج أكثر ما يدخل الناس النار إشارةً إلى عناصر متصلة بسوء الخلق؛ إذ جعل الرسول -ﷺ- في مقابل التقوى، وحسن الخلق، والمراد من الفَمِ والفرج ما يعمل الإنسان بهما من أعمال محرمَةٍ؛ فالفم يصدر عنه الكفرُ بالله، والكذب، وشهادة الزور والغيبة، والنميمة والطعن، والتعيير والتنقيص، واللمز، والتنابز بالألقاب، والدعوة إلى الباطل، ونشر الباطل، والحكمُ بغير الحق، وغير ذلك من أمورٍ كثيرةٍ تنافي التقوى، وتنافي مكارم الأخلاق، والفرج يصدر عنه أعمال محرمة أخرى تنافي التقوى، وتنافي مكارم الأخلاق.
رابع حديث في هذا الأمر: وروى البخاري ومسلم عن عبد الله بن عمرو، بن العاص -﵄- قال: «لم يكن رسول الله -ﷺ- فاحشًا ولا متفحشًا، وكان يقول: إن من خياركم أحسنكم أخلاقًا».
258
المجلد
العرض
57%
الصفحة
258
(تسللي: 231)