اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الحديث الموضوعي - جامعة المدينة

مناهج جامعة المدينة العالمية
الحديث الموضوعي - جامعة المدينة - مناهج جامعة المدينة العالمية
إن الإسلام مجد الأمانة ومدحها، ومدح المتصفين بها، وجعلها من أبرز صفات عباد الله المؤمنين الذين قضى بفلاحهم وفوزهم؛ قال تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنْ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْعَادُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾ (المؤمنون: ١ - ٩) جعلهم الحق - ﷾ - ورثة جنة النعيم، بل ورثة الفردوس الأعلى؛ إذ قال عقب ذلك مباشرة ﴿أُوْلَئِكَ هُمْ الْوَارِثُونَ * الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ (المؤمنون: ١٠ - ١١).
وأيضًا تكررت الآية في سورة " المعارج " في وصف عباد الله المكرمين في جنة الرضوان قال تعالى في سورة " المعارج ": ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهَادَاتِهِمْ قَائِمُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ يُحَافِظُونَ * أُوْلَئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ﴾ (المعارج: ٣٢ - ٣٥).
وفي الأحاديث النبوية الكثير عن الأمانة والوصية بها عن أنس -﵁- قال: ما خطبنا رسول الله -ﷺ- إلا قال: «لا إيمان لمن لا أمانة له، ولا دين لمن لا عهد له» وقال -ﷺ-: «أد الأمانة إلى من ائتمنك، ولا تخن من خانك».
إنّ رسولَ الله -ﷺ- كان من أبرز صفاته أنه عرف قبل أن يكون نبي ًّ ابالصّادق الأمين، وذلك ثابت في كتب السنة والسيرة الصحيحة؛ إذ نطقوا جميعًا بلسان واحد عندما كادت أن تنشب بينهم الحرب من أجل من يحظى بشرف وضع الحجر الأسود مكانه، عندما جددوا بناء الكعبة، فحكموا أول قادم عليهم، فنظروا فإذا رسول الله -ﷺ- قادم من بعيد؛ قادم من باب بني شيبة، ف قالوا جميعًا: هذا الأمين رضيناه حكمًا، وهذا ما نعاه عليهم الشاعر المسلم أحمد
276
المجلد
العرض
62%
الصفحة
276
(تسللي: 248)