اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الحديث الموضوعي - جامعة المدينة

مناهج جامعة المدينة العالمية
الحديث الموضوعي - جامعة المدينة - مناهج جامعة المدينة العالمية
فيه ما تقول فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهته» والبهتان أشد الكذب.
وبين القرآن الكريم أن المغتاب مثله كمثل من يأكل لحم أخيه ميت ً ا؛ قال تعالى: ﴿وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ﴾ (الحجرات: ١٢).
وجاءت أحاديث كثيرة ترهب من الكذب؛ ف إ ن أكبر أدبًا من آداب الحديث الصدق في القول وعدم الكذب في الحديث، وأفظع أنواع الكذب؛ الكذب على رسول الله -ﷺ- ومن أدب الحديث ترك المزاح إلا في حق، وترك الجدال والمراء، وعدم تشقيق الكلام والتخلل فيه تخلل البقر، وا دعاء البلاغة والفصاحة، وا زدراء الناس.
وجاء في كتاب (الفتح الرباني) ترتيب (مسند الإمام أحمد) الذي رتبه الشيخ أحمد عبد الرحمن البنا الساعاتي جاء فيه كثير من الأحاديث تحت عنوان: كتاب "آفات اللسان" في الجزء ١٩ ص٢٥٧ إلى ٢٧١ قال: باب: ما جاء في الترهيب من كثرة الكلام وما جاء في الصمت؛ عن تميم بن يزيد مولى بني زمعة عن رجل من أصحاب رسول الله -ﷺ- قال: خطبنا رسول الله -ﷺ- ذات يوم ثم قال: «أيها الناس ثنتان من وقاه الله شرهما دخل الجنة» قال: فقام رجل من الأنصار فقال: يا رسول الله لا تخبرنا ما هما، ثم قال: «اثنان من وقاه الله شرهما دخل الجنة» حتى إذا كانت الثالثة أجلسه أصحاب رسول الله -ﷺ- فقالوا للرجل: ترى رسول الله -ﷺ- يريد يبشرنا فتمنعه، فقال: إني أخاف أن يتكل الناس، فقال -ﷺ-: «ثنتان ما وقاه الله شرهما دخل الجنة؛ ما بين لحييه وما بين رجليه» أي من وقي شر لسانه؛ فلا يكذب ولا يخادع ولا يكون نمامًا ولا مغتابًا، وأن يقيه الله - ﷾ - ما
332
المجلد
العرض
75%
الصفحة
332
(تسللي: 300)