اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الحديث الموضوعي - جامعة المدينة

مناهج جامعة المدينة العالمية
الحديث الموضوعي - جامعة المدينة - مناهج جامعة المدينة العالمية
مسلم، قد تكون البركة في الطعام في آخر لقمة يأكلها الإنسان أو في اللقمة التي سقطت منه، أو في آخر ملعقة في آخر الصحفة فكان -ﷺ- يأمر أصحابه بأن يسلتوا القصعة أن يأكلوا ما فيها حتى آخرها.
وعن أبي هريرة -﵁- عن النبي -ﷺ- قال: «ما بعث الله نبيًّا إلا رعى الغنم» قال أصحابه: وأنت، فقال: «نعم كنت أرعاها على قراريط لأهل مكة» رواه البخاري، نعم رعيت الغنم على قراريط؛ يعني على أجر معلوم لأهل مكة، ورعي الغنم يعلم الصبر ويعلم التواضع، فما من نبي من أنبياء الله كما جاء في هذا الحديث إلا ورعى الغنم، ونبينا -ﷺ- رعاها على قراريط لأهل مكة.
وعن أبي هريرة أيضًا عن النبي -ﷺ- قال: «لو دعيت إلى كراع أو ذراع لأجبت» والكراع والذراع هو شيء بسيط من اللحم، فذراع الشاة معروف، والكراع هو اللحم الذي يكون فوق ظلف الشاة يسمى بالكراع، وهو شيء قليل، ولكن لتواضعه -ﷺ- الذي يريد أن يعلمه للدنيا كلها يقول: «لو دعيت إلى كراع أو ذراع لأجبت، ولو أهدي إلي ذراع أو كراع لقبلت» يعني يجيب الدعوة ولو كانت يسيرة، ويقبل الهدية ولو كانت يسيرة.
وعن أنس -﵁- قال كانت ناقة رسول الله -ﷺ- العضباء؛ وهذا اسم ناقته -﵊- لا تُسبق؛ إذا مشت مع النوق تسبق كل الجمال، أو يقول أنس: أو لا تكاد تسبق، فجاء إعرابي على قعود له فسبقها فشق ذلك على المسلمين؛ يعني حزن المسلمون كيف تسبق ناقة رسول الله -ﷺ- فشق ذلك على المسلمين حتى عرفه -ﷺ- فيهم فطمأنهم فقال: «حق على الله إلا يرتفع شيء من الدنيا إلا وضعه» هذا هو التواضع الذي علمه -ﷺ- لأصحابه.
وعن التواضع كتب الشيخ عبد الرحمن حسن حبنكة الميداني في كتابه (الأخلاق الإسلامية وأسسها) كتب تحت عنوان؛ فضل التواضع ابتغاء مرضاة الله، وإذ
352
المجلد
العرض
79%
الصفحة
352
(تسللي: 319)