اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التعليق على الرحيق المختوم

محمود بن محمد الملاح
التعليق على الرحيق المختوم - محمود بن محمد الملاح
منه فغريب؛ لأن عثمان كان قد رجع إلى مكة قبل ذلك ثم هاجر إلى المدينة، وصحبته زوجته رقية» (^١).
وعبيد الله بن جحش لم يترجم له ابن عبد البر في «الاستيعاب»، ولا ابن الأثير في «أُسد الغابة»، ولا ابن حجر في «الإصابة»، وفي ترجمة أخيه عبد الله - ﵁ - في «الإصابة» لم يذكر ابن حجر شيئًا، أما ابن عبد البر فقد قال في «الاستيعاب» في ترجمة عبد الله: «وكان هو وأخوه أبو أحمد عبد بن جحش من المهاجرين الأولين ممن هاجر الهجرتين، وأخوهما عبيد الله بن جحش تنصّر بأرض الحبشة، ومات بها نصرانيًا، وبانت منه امرأته أم حبيبة» (^٢)، وكذا ذكر ابن الأثير في ترجمة عبد الله.
وفي ترجمة أم حبيبة - ﵂ - في «الإصابة» قال ابن حجر: «ولما تنصر زوجها عبيد الله، وارتد عن الإسلام فارقها، فأخرج ابن سعد من طريق إسماعيل بن عمرو بن سعيد الأموي قال …» (^٣)، وذكر القصة التي رواها ابن سعد عن الواقدي، وسبقت.
وفي ترجمتها في «التهذيب» لم يذكر الحافظ تنصّر عبيد الله بل قال: «هاجرت إلى الحبشة مع زوجها عبيد الله بن جحش هناك، ومات، فتزوجها رسول الله -ﷺ- وهي هناك، سنة ست، وقيل سنة سبع» (^٤)، وقال الذهبي في «السير» في ترجمة أم حبيبة - ﵂-: «ابن سعد: أخبرنا الواقدي: أخبرنا ..»، وذكر رؤياها - ﵂ - وردّة زوجها، ثم قال (الذهبي): «وهي منكرة» (^٥). ولم يبيّن - ﵀ - وجه النكارة.
ومما يرجّح أن خبر ردته غير صحيح: أن الروايات الصحيحة في نكاحه -ﷺ- بأم حبيبة - ﵂ - لم تذكر شيئًا من ذلك؛ فقد روى
_________
(^١) البداية والنهاية، (٤/ ١٤٣).
(^٢) الاستيعاب (بهامش الإصابة، ٢/ ٢٦٣).
(^٣) الإصابة، (٤/ ٢٩٩).
(^٤) (١٢/ ٤١٩).
(^٥) سير أعلام النبلاء، (٢/ ٢٢١).
314
المجلد
العرض
92%
الصفحة
314
(تسللي: 307)