اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى دين الحق

محمود محمد خطاب السّبكي
الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى دين الحق - محمود محمد خطاب السّبكي
(وحمل) الجمهور هذا على الاستحباب لأن أكثر من قدر وضوءه وغسله صلى الله عليه وعلى آله وسلم من الصحابة قدرهما بذلك (وهذا) إذا لم تدع الحاجة إلى الزيادة وهو أيضًا في حق من يكون خلقه معتدلًا.
(فائدتان) (الأولى) الصاع مكيال يسع أربعة امداد بمد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (والمد) مختلف فيه (فقال) مالك والشافعي وأحمد وأبو يوسف: هو رطل وثلث رطل عراقي فيكون الصاع خمسة أرطال وثلثًا (وقال) أبو حنيفة ومحمد: المد رطلان فيكون الصاع ثمانية أرطال (والرطل) العراقي عند الحنفيين ثلاثون ومائة درهم بالدرهم المتعارف. وبه يقول الرافعي من الشافعية (وقالت) الحنبلية: هو ثمانية وعشرون ومائة درهم وأربعة أسباع درهم. ورجحه النووي (وقالت) المالكية هو ثمانية وعشرون ومائة درهم (١).
(الثانية) دلت أحاديث المبحث على كراهة الإسراف في الغسل والوضوء واستحباب الاقتصاد (وقد) أجمع العلماء على النهي عن الإسراف في الماء. ولو كان على شاطئ النهر (والأظهر) عند الشافعية أنه مكروه كراهة تنزيه ما لم يؤد إلى ضرر أو ضياع مال وإلا فيحرم (وقال) الحنفيون: الإسراف مكروه تحريمًا لو تطهر بماء مباح أو مملوك. أما الموقوف على الطهارة ومنه ماء المساجد، فالإسراف فيه حرام كما تقدم (٢). هذا ويتصل بالغسل أمران:
١ - ما يحرم على الجنب
يحرم على الجنب (أ) ما يحرم على المحدث حدثًا أصغر وهو الصلاة والطواف
_________
(١) انظر أدلة كل وبيان أن الخلاف لفظي في "باب ما يجزيء من الماء في الوضوء" من المنهل العذب المورود ص ٣٠٣ ج ١.
(٢) تقدم ص ٢٥٤.
374
المجلد
العرض
73%
الصفحة
374
(تسللي: 408)