الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى دين الحق - محمود محمد خطاب السّبكي
(وجه) الدلالة أنه عمم في البول ولم يخصه ببول الإنسان، ولا أخرج منه بول ما يؤكل لحمه (وقاسوا) ما ذكر على غائط الإنسان وبوله قياسًا أولويًا، فإن الإنسان طاهر حيًا وميتًا. وقد حكم بنجاسة غائطه وبوله. فبول وروث غيره من الحيوانات نجس بالأولى (وأجاب) الاولون (أ) عن الحديث، بأن المراد بالبول فيه بول الإنسان فقط، لما في رواية للبخاري من قوله ﷺ: كان لا يستتر من بوله. فلا دلالة فيه على نجاسة الابوال كلها. (ب) وعن القياس بأن فضلة الإنسان مستقذرة بالطبع بخلاف فضلة بهيمة الأنعام فليست كذلك. وبأنه قياس في مقابلة النص، فلا يعول عليه.
(فالظاهر) طهارة الابوال والازبال من كل حيوان يؤكل لحمه تمسكًا بالأصل واستصحابًا للبراءة الأصلية. والنجاسة حكم شرعي ناقل عن الحكم الذي يقتضيه الأصل والبراءة، فلا يقبل قول مدعيها الا بدليل يصلح للنقل عنهما. ولم نجد للقائلين بالنجاسة دليلًا كذلك. وغاية ما جاءوا به حديث القبر وهو مع كونه مرادًا به الخصوص كما سلف، عمومه ظني الدلالة لا ينتهض على معارضة تلك الأدلة المعتضدة (١).
٣ - لعاب الكلب- (قال) الحنفيون والشافعي وأحمد والجمهور: ان لعاب الكلب نجس. ورواه ابن وهب عن مالك (لحديث) أبي هريرة أن النبي ﵌ قال: "طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب ان يغسله سبع مرات أولاهن بالتراب". أخرجه مالك والخمسة (٢) ﴿٤١١﴾.
(وقال) عبد الله بن مغفل: أمر رسول الله ﵌ بقتل
_________
(١) انظر ص ٦١ ج ١ (نيل الاوطار) (الرخصة في بول ما يؤكل لحمه).
(٢) انظر ص ٢٩٥ ج ٢ تيسير الوصول (الكلب وغيره من الحيوان).
(فالظاهر) طهارة الابوال والازبال من كل حيوان يؤكل لحمه تمسكًا بالأصل واستصحابًا للبراءة الأصلية. والنجاسة حكم شرعي ناقل عن الحكم الذي يقتضيه الأصل والبراءة، فلا يقبل قول مدعيها الا بدليل يصلح للنقل عنهما. ولم نجد للقائلين بالنجاسة دليلًا كذلك. وغاية ما جاءوا به حديث القبر وهو مع كونه مرادًا به الخصوص كما سلف، عمومه ظني الدلالة لا ينتهض على معارضة تلك الأدلة المعتضدة (١).
٣ - لعاب الكلب- (قال) الحنفيون والشافعي وأحمد والجمهور: ان لعاب الكلب نجس. ورواه ابن وهب عن مالك (لحديث) أبي هريرة أن النبي ﵌ قال: "طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب ان يغسله سبع مرات أولاهن بالتراب". أخرجه مالك والخمسة (٢) ﴿٤١١﴾.
(وقال) عبد الله بن مغفل: أمر رسول الله ﵌ بقتل
_________
(١) انظر ص ٦١ ج ١ (نيل الاوطار) (الرخصة في بول ما يؤكل لحمه).
(٢) انظر ص ٢٩٥ ج ٢ تيسير الوصول (الكلب وغيره من الحيوان).
420