الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى دين الحق - محمود محمد خطاب السّبكي
٢ - نفاس أم التؤمين: وهما ولدان من بطن واحد بين ولادتهما أقل من ستة أشهر- "يعتبر" نفاسها من الأول عند أبي حنيفة وأبي يوسف وأحمد علي الصحيح. والمرئي عقب الثاني إن كان في مدة النفاس فنفاس وإلا فاستحاضة. لما روي أن أبا يوسف قال للامام أبي حنيفة: أرأيت لو كان بين الولدين أربعون يومًا؟ قال هذا لا يكون. قال فإن كان؟ قال: لا نفاس لها من الثاني. ولكنها تغتسل عقب وضع الثاني وتصلي (وقالت) المالكية: إذا كان بين التوءمين أقل من شهرين فنفاسها من الأول على المعتمد وقيل من الثاني. وقيل تستأنف للثاني نفاسًا آخر. وهذا إن لم يتخلل بين الدمين أقل الطهر وإلا كان الثاني نفاسًا جديدًا اتفاقًا. وكذا إذا كان بين التوءمين شهران فأكثر (وقال محمد) وزفر والشافعي: يعتبر نفاسها من الأخير والدم النازل قبله استحاضة. وانقضاء العدة بوضع الأخير اتفاقًا.
٣ - الطهر بين الدمين: (قال) الحنفيون: الطهر المتخلل بين الدمين في مدة الحيض حيض. فلو رأت مبتدأة يومًا دمًا وثمانية أيام طهرًا ويومًا دمًا، فالكل حيض. ولو رأت يومًا دمًا وتسعة طهرًا ويومًا دمًا، لا يكون شيء منها حيضًا. وكذا الطهر المتخلل في مدة النفاس يعتبر نفاسًا عند أبي حنيفة (وقال) صاحباه: إذا بلغ الطهر في مدة النفاس خمسة عشر يومًا، فهو فاصل بين النفساء والحيض. فيكون المرئي بعده حيضًا إن صلح، وإلا فهو استحاضة (والمشهور) من مذهب الشافعية: أن الطهر المتخلل في مدة الحيض حيض وفي مدة النفاس نفاس (وقالت) المالكية والحنبلية: إنه طهر. فيجب عليها الغسل في اليوم الذي ينقطع فيه الدم، وتصوم وتصلي وتوطأ (ويعتبر) الدم المنقطع حيضًا عند المالكية ما لم يتجاوز مجموعه خمسة عشر يومًا. وكذا عند
٣ - الطهر بين الدمين: (قال) الحنفيون: الطهر المتخلل بين الدمين في مدة الحيض حيض. فلو رأت مبتدأة يومًا دمًا وثمانية أيام طهرًا ويومًا دمًا، فالكل حيض. ولو رأت يومًا دمًا وتسعة طهرًا ويومًا دمًا، لا يكون شيء منها حيضًا. وكذا الطهر المتخلل في مدة النفاس يعتبر نفاسًا عند أبي حنيفة (وقال) صاحباه: إذا بلغ الطهر في مدة النفاس خمسة عشر يومًا، فهو فاصل بين النفساء والحيض. فيكون المرئي بعده حيضًا إن صلح، وإلا فهو استحاضة (والمشهور) من مذهب الشافعية: أن الطهر المتخلل في مدة الحيض حيض وفي مدة النفاس نفاس (وقالت) المالكية والحنبلية: إنه طهر. فيجب عليها الغسل في اليوم الذي ينقطع فيه الدم، وتصوم وتصلي وتوطأ (ويعتبر) الدم المنقطع حيضًا عند المالكية ما لم يتجاوز مجموعه خمسة عشر يومًا. وكذا عند
447