اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى دين الحق

محمود محمد خطاب السّبكي
الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى دين الحق - محمود محمد خطاب السّبكي
تمييزها عادتها أم خالفها. وبه قال الحنفيون والشافعي في رواية وأحمد في المشهور عنه، لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لم يسألها أهي مميزة ام لا؟ وترك الاستفصال منزل منزلة العموم.
(وقالت) المالكية: ترد لعادتها إذا لم تميز بين دم الحيض ودم الاستحاضة وإلا ردت إلى تمييزها وهو أصح قولي الشافعي بشرط ألا يزيد القوى عنده عن خمسة عشر يومًا ولا ينقص عن يوم وليلة.
(ب) وإن كانت معتادة نسيت الوقت والعدد (فقال) الحنفيون: تتحرى، ومتى ترددت بين حيض وطهر تتوضأ لوقت كل صلاة. وإن ترددت بينهما والدخول في الطهر، تغتسل لوقت كل صلاة، وتترك السنن غير المؤكدة، ولا تدخل مسجدًا ولا تجامع. وإن لم يكن لها رأي فهي متحيرة لا يحكم لها بشيء من الحيض والطهر على التعيين بل تأخذ بالأحوط في الأحكام. فتجتنب ما تجتنبه الحائض كالقراءة في غير الصلاة ومس المصحف وقربان الزوج وتغتسل لوقت كل صلة وتصلي به الوتر والفرض، وتقرأ ما تجوز به الصلاة فقط، وقيل الفاتحة والسورة لأنهما واجبتان (وإن حجت) تطوف طواف الإفاضة لأنه ركن ثم تعيده بعد عشرة أيام. ثم تطوف طواف الوداع لأنه واجب. وتصوم رمضان. ثم تقضي خمسة وعشرين يومًا لاحتمال أنها حاضت عشرة من أوله وخمسة من آخره أو بالعكس ثم يحتمل أنها حاضت في القضاء عشرًا فسلم لها خمسة عشر يومًا. والفتوى على أن طهرها في العدة مقدر بشهرين (وقال) الشافعي: المعتادة الناسية للعدد والوقت، لها حكم الحائض في كل ما لا يتوقف على نية غير الطلاق كمباشرة ما بين السرة والركبة وقراءة القرآن في غير الصلاة ومس المصحف والمكث في المسجد لغير عبادة متوقفة عليه وعبوره إن خافت تلويثه. ولها حكم الطاهر في الطلاق وكل عبادة تفتقر إلى نية كالصلاة والصوم والاعتكاف
456
المجلد
العرض
87%
الصفحة
456
(تسللي: 490)