اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى دين الحق

محمود محمد خطاب السّبكي
الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى دين الحق - محمود محمد خطاب السّبكي
اغسلي هذه وأجفيها وأرسلي بها إلى فدعوت بقصعتي فغسلتها ثم أجففتها فأحرتها إليه. (الحديث) أخرجه أبو داود (١) ﴿٤٥٢﴾.
(ففيه) أنه ﷺ صلى بالنجاسة غير عالم بها. فلما علم بها أزالها ولم يستأنف الصلاة (الثالثة) أن إزالتها سنة مع الذكر والقدرة وليست بشرط (٢).
(وأجابوا) عن الأدلة السابقة بأنها لا تقتضي الشرطية، لأن الأمر بالشيء نهى عن ضده. والنهي يقتضي الفساد "لأن ها هنا" مانعًا يمنع من الاستدلال بها على الشرطية، وهو عدم إعادته صلى الله عليه وعلى آله وسلم الصلاة التي صلاها في الكساء المتنجس بالدم، "فبناؤه" صلى الله عليه وعلى آله وسلم على ما فعله من الصلاة "دليل" على عدم الشرطية وهذا هو الراجح.
(وأما) المكان فلأمره ﵊ بصب دلو من ماء على بول
_________
(١) انظر ص ٢٦٩ ج ٣ - المنهل العذب (الإعادة من النجاسة تكون في الثوب). و(مصرورة أي مجموعة مشدودة (فأحرتها) بالحاء المهملة والراء أي رددتها.
(٢) حاصل مذهب مالك ما قال العلامة الدردير في الصغير: يجب شرطًا إزالة النجاسة بالماء عن محمول المصلي من ثوب أو عمامة أو نعل أو حزام أو منديل وعن بدنه وعن مكان قدميه وركبتيه وجبهته فلا يضر نجاسة ما تحت صدره وما بين ركبتيه ولو تحرك بحركته. (ومحل) كون الإزالة شرط صحة للصلاة إن ذكر وقدر. فإن صلى بنجاسة ناسيًا لها أو لم يعلم بها حتى فرغ من صلاته فهي صحيحة. ويندب له إعادتها في الوقت. (وكذا) من عجز عن إزالتها ولم يجد ثوبًا غير متنجس فإنه يصلي بالنجاسة وصلاته صحيحة. (وهذا) أحد المشهورين في المذهب. وعليه فإن صلى بالنجاسة عامدًا قادرًا على إزالتها أعاد الصلاة أبدًا وجوبًا لبطلانها (والمشهور) الثاني أن إزالتها سنة إن ذكر وقدر فإن لم يذكرها أو لم يقدر على إزالتها أعاد بوقت كالأول. وأما العالم القادر فيعيد ندبًا على الثاني. انظر ص ٢٢ ج ١ - الشرح الصغير (إزالة النجاسة).
461
المجلد
العرض
88%
الصفحة
461
(تسللي: 495)