الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى دين الحق - محمود محمد خطاب السّبكي
(وثمرة أدائها) سقوط الطلب والبعد عن المخالفات فى الدنيا، ونيل الثواب في العقبى، قال تعالى ﴿وَأَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ﴾ (١). (وعن أبى أُمامة) أن النبى ﷺ قال: "اتقوا الله ربكم وصلُّوا خمسَكم، وصوموا شهرَكم، وأدّوا زكاةَ أمواِلكم، وأطيعوا ذا أمْرِكم، تدخلوا جنة ربكم " أخرجه البيهقى والترمذى وقال حسن صحيح (٢) ﴿٦﴾
هذا. وقد اختلفوا فى صلاته ﷺ قبل الإسراء. فقال جماعة: إنّ النبى ﷺ لم يكن عليه الصلاة مفروضة قبل الإسراء إلا ما كان أُمر به من صلاة الليل على نحو قيام رمضان من غير توقيت ولا تحديد ركعات معلومات. وكان ﷺ يقوم أدنى من ثلثى الليل ونصفَه وثلثَه، وقام معه المسلمون نحوًا من حول حتى شقّ عليهم ذلك فأنزل الله التخفيف فى ذلك. فنسخه فضلا من رحمة. فلم يبق فى الصلاة فريضة إلا الخَمس. قال ابن عبد البر (وقال) ابن عباس ﵄ فى تفسيره: قم الليل يعنى قم الليل كله إلا قليلا منه، فاشتدّ ذلك على النبى ﷺ وعلى أصحابه، وقاموا الليل كله ولم يعرفوا ما حدّ القليل، فأنزل الله تعالى: ﴿نِصْفَهُ أَوِ انقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا﴾ فاشتدّ ذلك أيضًا عليهم وقاموا حتى انتفخت أَقدامهم. ففعلوا ذلك سنة فأنزل الله ناسختها فقال: ﴿عَلِمَ أَن لَّن تُحْصُوهُ﴾ يعنى قيام الليل من الثلث والنصف. وكان
_________
(١) سورة العنكبوت: آية ٤٥
(٢) انظر ص ٤١٦ ج ١ تحفة الأحوذى (فضل الصلاة).
هذا. وقد اختلفوا فى صلاته ﷺ قبل الإسراء. فقال جماعة: إنّ النبى ﷺ لم يكن عليه الصلاة مفروضة قبل الإسراء إلا ما كان أُمر به من صلاة الليل على نحو قيام رمضان من غير توقيت ولا تحديد ركعات معلومات. وكان ﷺ يقوم أدنى من ثلثى الليل ونصفَه وثلثَه، وقام معه المسلمون نحوًا من حول حتى شقّ عليهم ذلك فأنزل الله التخفيف فى ذلك. فنسخه فضلا من رحمة. فلم يبق فى الصلاة فريضة إلا الخَمس. قال ابن عبد البر (وقال) ابن عباس ﵄ فى تفسيره: قم الليل يعنى قم الليل كله إلا قليلا منه، فاشتدّ ذلك على النبى ﷺ وعلى أصحابه، وقاموا الليل كله ولم يعرفوا ما حدّ القليل، فأنزل الله تعالى: ﴿نِصْفَهُ أَوِ انقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا﴾ فاشتدّ ذلك أيضًا عليهم وقاموا حتى انتفخت أَقدامهم. ففعلوا ذلك سنة فأنزل الله ناسختها فقال: ﴿عَلِمَ أَن لَّن تُحْصُوهُ﴾ يعنى قيام الليل من الثلث والنصف. وكان
_________
(١) سورة العنكبوت: آية ٤٥
(٢) انظر ص ٤١٦ ج ١ تحفة الأحوذى (فضل الصلاة).
4