السيرة النبوية بين الآثار المروية والآيات القرآنية - محمد بن مصطفى بن عبد السلام الدبيسي
ولست بساقيكما قالا فهل عندك من جذعة لم ينز عليها الفحل بعد؟ قلت: نعم فأتيتهما بها، فاعتقلها أبو بكر وأخذ لرسول الله - ﷺ - الضرع فدعا، فحفل الضرع، وأتاه أبوبكر بصخرة منقعرة، فحلب ثم شرب هو وأبو بكر ثم سقيانى. ثم قال للضرع: اقْلُص فقلص، فلما كان بعد أتيت رسول الله - ﷺ -، قلت علمنى من هذا القول الطيب – يعنى القرآن – فقال رسول الله - ﷺ -: «إنك غلام معلم فأخذت من فيه سبعين سورة ما ينازعنى فيها أحد». (١)
وذكرت رواية أنه كان سادس من أسلم.
ولا شك في تقدم إسلام خباب بن الأرت، وروى أنه السادس في الاسلام (٢)، وكذلك تقدم إسلام بلال الحبشى، وكان عبدًا رقيقًا فاشتراه أبو بكر وأعتقه. (٣)
وقد ثبت أن عمار بن ياسر أسلم مبكرًا فقد قال عن نفسه: «رأيت رسول الله - ﷺ - وما معه إلا خمسة أعبد وامرأتان وأبو بكر». (٤)
ونذكر تكملة لذلك من غير قريش ومن خارج مكة قصة عمرو بن عبسة السلمى، فقد كان يرى نفسه رابع أربعة، هم أول المسلمين حيث يقول: «فلقد رأيتنى إذ ذاك ربع الإسلام». (٥)
_________
(١) أحمد، المسند (١/ ٣٧٩)، وابن أبى شيبة، المصنف (١١/ ٥١٠)، وابن سعد، الطبقات (٣/ ١٥٠)، وصحح الذهبى إسناد الحديث في سير أعلام النبلاء (١/ ٤٦٠).
(٢) ابن أبى شيبة، المصنف (١٢/ ١٤٩).
(٣) أحمد، فضائل الصحابة (١/ ١٨٢ - ٢٣١)، بأسانيد صحيحة، وابن سعد، الطبقات (٣/ ٢٣٣)، والحاكم، المستدرك (٣/ ٢٨٤)، وصححه ووافقه الذهبى. وحديث العتق في البخاري، فتح الباري (٧/ ٩٩).
(٤) البخاري، فتح الباري (٧/ ١٨ - ١٧٠)، أما الأعبد فهم بلال وزيد بن حارثة وعامر بن فهيرة وأبو فكيهة، ويحتمل أن الخامس شقران، وأما المرأتان فخديجة ﵂، وأم أيمن أو سمية، ابن حجر فتح الباري (٧/ ١٨).
(٥) أحمد، المسند (٤/ ١١٢)، وطبقات ابن سعد (٤/ ٢١٥)، وتاريخ الطبرى (٢/ ٣١٥)، بإسناد حسن، وانظر د. أكرم العمرى لما سبق، السيرة النبوية (١٦٠).
وذكرت رواية أنه كان سادس من أسلم.
ولا شك في تقدم إسلام خباب بن الأرت، وروى أنه السادس في الاسلام (٢)، وكذلك تقدم إسلام بلال الحبشى، وكان عبدًا رقيقًا فاشتراه أبو بكر وأعتقه. (٣)
وقد ثبت أن عمار بن ياسر أسلم مبكرًا فقد قال عن نفسه: «رأيت رسول الله - ﷺ - وما معه إلا خمسة أعبد وامرأتان وأبو بكر». (٤)
ونذكر تكملة لذلك من غير قريش ومن خارج مكة قصة عمرو بن عبسة السلمى، فقد كان يرى نفسه رابع أربعة، هم أول المسلمين حيث يقول: «فلقد رأيتنى إذ ذاك ربع الإسلام». (٥)
_________
(١) أحمد، المسند (١/ ٣٧٩)، وابن أبى شيبة، المصنف (١١/ ٥١٠)، وابن سعد، الطبقات (٣/ ١٥٠)، وصحح الذهبى إسناد الحديث في سير أعلام النبلاء (١/ ٤٦٠).
(٢) ابن أبى شيبة، المصنف (١٢/ ١٤٩).
(٣) أحمد، فضائل الصحابة (١/ ١٨٢ - ٢٣١)، بأسانيد صحيحة، وابن سعد، الطبقات (٣/ ٢٣٣)، والحاكم، المستدرك (٣/ ٢٨٤)، وصححه ووافقه الذهبى. وحديث العتق في البخاري، فتح الباري (٧/ ٩٩).
(٤) البخاري، فتح الباري (٧/ ١٨ - ١٧٠)، أما الأعبد فهم بلال وزيد بن حارثة وعامر بن فهيرة وأبو فكيهة، ويحتمل أن الخامس شقران، وأما المرأتان فخديجة ﵂، وأم أيمن أو سمية، ابن حجر فتح الباري (٧/ ١٨).
(٥) أحمد، المسند (٤/ ١١٢)، وطبقات ابن سعد (٤/ ٢١٥)، وتاريخ الطبرى (٢/ ٣١٥)، بإسناد حسن، وانظر د. أكرم العمرى لما سبق، السيرة النبوية (١٦٠).
327