السيرة النبوية بين الآثار المروية والآيات القرآنية - محمد بن مصطفى بن عبد السلام الدبيسي
للوثيقة؛ وهما صحة الوثيقة، وتاريخ كتابتها.
أما صحة الوثيقة فإن "وات" يرى:
أولًا: صحة الوثيقة لأسبابٍ متهافتة؛ منها استحالة التزوير في العصرين الأموى والعباسى، فلا يمكن لأي مزور أن يجعل لمحمد - ﷺ - هذه المكانة المتواضعة، وأن يحتفظ ببنود ضد قريش، أو أن يجعل غير المسلمين أمة مع المسلمين؛ إذ أن كل ذلك بأسلوب لا شك قديم) (١) (.
ثانيًا: نراه شَكَّكَ في صحة الوثيقة، منقلبًا على رأيه السابق، ولكن مع تمسكه الشديد بأدلة عدم التزوير في الرأى السابق، - وهذا من عجيب البحث أن ينقض الرأى، ويحتفظ بأدلته، يبدى فيها ويعيد، مفردًا لها صفحات عديدة - وما ذلك إلا لأنه يرى أن هذا
الكلام (٢)، هو مقصوده الذى أورده ابتداءً، سواء صح الخبر أم لم يصح، وما يهدف إليه من توجيه السيرة، وجِهَتُه التى أراد منها كون النبي - ﷺ - في النهاية - لم يوح إليه، وأن مكانته كذا وكذا، وأن كلام الصحيفة المتناقض يدل على ذلك.
وقد بعدنا - بالاستطراد - عن دليل تشكيكه في الصحيفة، فلنعد إليه؛ وهو أن ابن إسحاق لم يذكر الطريقة التى وصلت بها الوثيقة إليه (٣).
تاريخ كتابة الوثيقة:
يرى "وات" أن بنودًا من الوثيقة كتبت في وقتين مختلفين، أو أوقات مختلفة، وذلك
_________
(١) Mohammad at Medina p٢٢٥ .
(٢) الذى لاشك اخترعه، لأن ذلك ليس من أدلة الصحة والبطلان في أسانيد الأخبار.
(٣) op.cit. p ٢٢١، وانظر عبد الله النعيم، الإستشراق في السيرة، (١١٢).
أما صحة الوثيقة فإن "وات" يرى:
أولًا: صحة الوثيقة لأسبابٍ متهافتة؛ منها استحالة التزوير في العصرين الأموى والعباسى، فلا يمكن لأي مزور أن يجعل لمحمد - ﷺ - هذه المكانة المتواضعة، وأن يحتفظ ببنود ضد قريش، أو أن يجعل غير المسلمين أمة مع المسلمين؛ إذ أن كل ذلك بأسلوب لا شك قديم) (١) (.
ثانيًا: نراه شَكَّكَ في صحة الوثيقة، منقلبًا على رأيه السابق، ولكن مع تمسكه الشديد بأدلة عدم التزوير في الرأى السابق، - وهذا من عجيب البحث أن ينقض الرأى، ويحتفظ بأدلته، يبدى فيها ويعيد، مفردًا لها صفحات عديدة - وما ذلك إلا لأنه يرى أن هذا
الكلام (٢)، هو مقصوده الذى أورده ابتداءً، سواء صح الخبر أم لم يصح، وما يهدف إليه من توجيه السيرة، وجِهَتُه التى أراد منها كون النبي - ﷺ - في النهاية - لم يوح إليه، وأن مكانته كذا وكذا، وأن كلام الصحيفة المتناقض يدل على ذلك.
وقد بعدنا - بالاستطراد - عن دليل تشكيكه في الصحيفة، فلنعد إليه؛ وهو أن ابن إسحاق لم يذكر الطريقة التى وصلت بها الوثيقة إليه (٣).
تاريخ كتابة الوثيقة:
يرى "وات" أن بنودًا من الوثيقة كتبت في وقتين مختلفين، أو أوقات مختلفة، وذلك
_________
(١) Mohammad at Medina p٢٢٥ .
(٢) الذى لاشك اخترعه، لأن ذلك ليس من أدلة الصحة والبطلان في أسانيد الأخبار.
(٣) op.cit. p ٢٢١، وانظر عبد الله النعيم، الإستشراق في السيرة، (١١٢).
425