اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

السيرة النبوية بين الآثار المروية والآيات القرآنية

محمد بن مصطفى بن عبد السلام الدبيسي
السيرة النبوية بين الآثار المروية والآيات القرآنية - محمد بن مصطفى بن عبد السلام الدبيسي
وولده وحاضره مستقبله، ويوم أن كانت كلمة المسلمين هي العليا وجدنا اليهود والنصارى آمنين لهم ما للمسلمين وعليهم ما عليهم، وما دفعوا الجزية إلا لإسقاط فريضة الجهاد والدفاع عن الدولة أو الزكاة عنهم، والعكس، يوم استلم أمثال هؤلاء الحكم فعلوا بالمسلمين ما لا يخطر على بال الشيطان من أذى.
وإن رفع الظلم الذى حل بالمسلمين في تلك الأيام الكالحة في مكة، كان من أسباب شرع القتال، وهي علة للقتال مقبولة في كل زمان ومكان فإذا لم يرتفع الظلم إلا بصليل السيوف وصهيل الخيل فلابد منه، والمسلمون نهبت أموالهم وصودرت ممتلكاتهم، سلبت دورهم بعد كل ما لاقوا، ومن ثم جاء الإذن معللًا ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا﴾، وإنهم ظلموا، وليس ذلك فقط بل هم الآن يُقاتلون كذلك، كان القتال الأول من بعوث وسرايا لمحاولة استرداد شيء من أموالهم التى استولت عليها قريش وكفكفة قريش عن مزيد من الأذى، وإظهار عهد الضعف بالتولى والإدبار مع رفع أي ظلم ممكن عن الباقين بمكة تحت سوط القهر والإذلال (١) إلى أن فرض الجهاد للناس كافة (٢).
بدء النبي - ﷺ - الغزوات والسرايا:
عندما أذن الله لنبيه - ﷺ - بالقتال، ومن معه من المؤمنين سارع النبي - ﷺ - لإعداد العدة من رجال وعتاد وخطط مستغلين ذلك أحسن الاستغلال لتحقيق أهدافهم التى كانت نصب عين النبي - ﷺ -.
_________
(١) انظر لذلك محمد الغزالى، فقة السيرة (٢٠٨ - ٢٠٩)، والبوطى، فقة السيرة (١٣٣ - ١٣٤)، د. محمد أبو شهبة، السيرة (٧٦ وما بعدها)، د. أكرم العمرى، السيرة النبوية (٣٣٧ - ٣٣٨)، د. مهدى رزق الله، السيرة النبوية (٣٢٥ - ٣٢٧)، وغير ذلك.
(٢) الجهاد له مبحث مستقل إذا شاء الله.
- أطلق المؤرخون اسم (السرية)، على المجموعة من الجيش أو الجيش يقوده أحد أفراد المسلمين غير رسول الله - ﷺ -، وأطلقوا اسم (الغزوة)، على ما يقوده الرسول - ﷺ - بنفسة مجموعة أو جيشًا.
444
المجلد
العرض
69%
الصفحة
444
(تسللي: 431)