اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مجالس مع فضيلة الشيخ محمد الأمين الشنقيطي

أحمد بن محمد الأمين بن أحمد بن المختار المحضريّ، ثم الإبراهيمي، ثم الجكنيّ الشنقيطي
مجالس مع فضيلة الشيخ محمد الأمين الشنقيطي - أحمد بن محمد الأمين بن أحمد بن المختار المحضريّ، ثم الإبراهيمي، ثم الجكنيّ الشنقيطي
الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ﴾ [الحج: ٤١].
وهذا العلاج الذي أشرنا إليه أنَّه علاجٌ للحصار العسكري، أشار تعالى في سورة المنافقون إلى أنَّه أَيضًا علاجٌ للحصار الاقتصادي، وذلك في قوله تعالى: ﴿هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا﴾ [المنافقون: ٧]، وهذا الذي أراد المنافقون أنْ يفعلوه بالمسلمين هو عين الحصار الاقتصادي، وقد أشار الله تعالى إلى أنَّ علاجه قُوَّة الإيمان به، وصِدْق التَّوجُّه إليه جَلَّ وعَلا بقوله: ﴿وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَفْقَهُونَ﴾ [المنافقون: ٧]؛ لأن مَن بيده خزائن السَّماوات والأرض لا يُضيِّع ملتجئًا إليه مطيعًا له ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (٢) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾ [الطلاق: ٢ - ٣]، وبَيَّنَ ذلك أَيضًا بقوله: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شَاءَ﴾ [التوبة: ٢٨].
وأمَّا المسألة العاشرة: التي هي مشكلة اختلاف القلوب؛ فقد بَيَّن الله تعالى في سورة الحشر أَنَّ سببها عدم العقل بقوله: ﴿تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى﴾ [الحشر: ١٤]، ثم بين السبب بقوله ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَ﴾ [الحشر: ١٤]
133
المجلد
العرض
42%
الصفحة
133
(تسللي: 131)