اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مجالس مع فضيلة الشيخ محمد الأمين الشنقيطي

أحمد بن محمد الأمين بن أحمد بن المختار المحضريّ، ثم الإبراهيمي، ثم الجكنيّ الشنقيطي
مجالس مع فضيلة الشيخ محمد الأمين الشنقيطي - أحمد بن محمد الأمين بن أحمد بن المختار المحضريّ، ثم الإبراهيمي، ثم الجكنيّ الشنقيطي
ودواء ضَعْفِ العقلِ هو إنارته باتباعِ نور الوَحْي؛ لأنَّ الوحيَ يُرشدُ إلى المصالح التي تقصُرُ عنها العقول، قال تعالى: ﴿أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا﴾ [الأنعام: ١٢٢].
فبَيَّنَ في هذه الآية أنَّ نورَ الإيمان يَحيى به مَنْ كان ميتًا، ويضيء له الطريقَ التي يمشي فيها، وقال تعالى: ﴿اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ﴾ [البقرة: ٢٥٧]، وقال تعالى: ﴿أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [الملك: ٢٢]، إلى غير ذلك من الآيات.
وبالجملة فالمصالح البشرية التي بها نظام الدّنيا راجعةٌ إلى ثلاثة أنواع:
الأَوَّل: دَرْءُ المفاسد المعروف عند أهل الأصول بالضَّروريات، وحاصله دفع الضرر عن السّتة التي ذكرنا قبل: أعني الدين، والنَّفْس، والعقل، والنَّسب، والعرض، والمال.
الثَّاني: جَلْبُ المصالح المعروف عند أهل الأصول بالحاجِيَّات، ومن فروعه البُيوع على القول بذلك، والإجارات، وعامَّة المصالح المتبادلة بين أفراد المجتمع على الوجه الشرعي.
134
المجلد
العرض
42%
الصفحة
134
(تسللي: 132)