اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الركن الخامس

الإمام النووي
الركن الخامس - المؤلف
رسول الله: "أيرجع الناس بأجرين وأرجع بأجر؟ فأمر عبد الرحمن بن أبي بكر أن ينطلق بها إلى التنعيم قالت: فأردفني خلفه على جمل له قالت: فجعلتُ أرفع خماري أحسره عن عنقي فيضرب رجلي بِعِلّةِ الراحلة (١) قلت: وهل ترى من أحد؟ قالت: فأهللتُ بعمرة، ثم أقبلنا حتى انتهينا إلى رسول الله - ﷺ - وهو بالحَصْبَةِ" (٢).
الرواية الرابعة عشرة: عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله أن عائشة ﵂ في حجة النبي - ﷺ - أهلّتْ بعمرة ثم قال: "وكان رسول الله - ﷺ - رجلًا سَهْلًا (٣) إذا هوت الشيء تابعها عليه (٤)، فأرسلها مع عبد الرحمن بن أبي بكر فأهلّتْ بعمرة من التنعيم. قال مطر: قال أبو الزبير: فكانت عائشة إذا حجت صنعت كما صنعت مع نبي الله - ﷺ - " (٥).
الرواية الخامسة عشرة: عن عروة عن عائشة ﵂ قالت: "خرجنا مع رسول الله - ﷺ - فقال: من أراد منكم أن يهل بحج وعمرة فليفعل، ومن أراد بحج فلْيُهِلّ، ومن أراد أن يهل بعمرة فلْيُهِلّ (٦). قالت عائشة ﵂: فأهلّ رسول الله - ﷺ -
_________
(١) أي بنعلة السيف كما نقله النووي عن القاضي كما ذكر قولًا آخر وهو أن قولها بعلّةِ الراحلة أي بسببها بمعنى أنه يضرب رجلها بسوط أو عصا أو غير ذلك فهو يضرب رِجْلَها عامدًا لها في صورة من يضرب الراحلة. اُنظر النووي على صحيح مسلم ٨/ ٣١٩.
(٢) صحيح مسلم برقم (١٢١١/ ١٣٤).
(٣) قال الإمام النووي: "وقوله سهلًا أي سَهْلَ الخلق، كريم الشمائل، لطيفًا ميسرًا في الخلق كما قال تعالى: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ (٤)﴾ [القلم: ٤] وفيه حسن المعاشرة للأزواج، قال تعالى: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء: ١٩] لاسيما فيما كان من باب الطاعة، والله أعلم. اُنظر صحيح مسلم بشرح النوويج ٨ ص ٣٢٠.
(٤) قال الإمام النووي في نفس المرجع والجزء والصفحة: "معناه إذا هَوِيَتْ شيئًا لا نقص فيه في الدين مثل طلبها الاعتمار وغيره أجابها إليه".
(٥) صحيح مسلم برقم (١٢١٣/ ١٣٧).
(٦) قال الإمام النووي: "فيه دليل لجواز الأنواع الثلاثة، وقد أجمع المسلمون على ذلك وإنما اختلفوا في أفضلها كما سبق". اُنظر صحيح مسلم بشرح النووي ج ٨ ص ٣٠٧.
282
المجلد
العرض
53%
الصفحة
282
(تسللي: 279)