بلوغ القرى في ذيل إتحاف الورى بأخبار أم القرى - العز عبد العزيز بن النجم بن فهد المكي
أبيك لا تخف، ثم ترجل العسكر [كلهم] (^١) وقبلوه كذلك.
ثم في يوم الأحد، ثامن عشري الشهر (^٢)، مات السلطان الأشرف أبو النصر قايتبأي، وجهز وصلى عليه الخليفة (^٣) بسبيل المؤمنى وشيعه إلى تربته (^٤) جميع العسكر، ولم يتخلف منهم إلا ابنه (^٥) بالقلعة، ومعه قانصوه خمسمائة، وماماي، وجان بلاط، وكاتب السر بدر الدين بن مزهر، وأبو البقا بن الجيعان، وشق عليه نحو الألفي جيب (^٦)، فلما فرغوا من الدفن حضر الخليفة، والقضاة، والأمراء، وعقد لإبن السلطان البيعة وجلس على تخت الملك، ويقال:
_________
(^١) وردت في الأصول "كله" وما أثبتناه هو الصواب لسياق المعنى.
(^٢) في ابن اياس: بدائع الزهور ٣/ ٣٢٤، والقرماني: أخبار الدول وآثار الأول ٢/ ٣٢٠ ومحمد المنوفي: كتاب أخبار الاول، ص ١٣٧. ات في يوم الأحد سابع عشري ذي القعدة.
(^٣) الخليفة المراد به المتوكل على الله أبو العز عبد العزيز الذي تولى بعهد من عمه المستنجد بحضرة السلطان قايتباي، وتوفي سنة ٩٠٣ هـ. السنجاري: منائح الكرم ٣/ ٩٤. ابن اياس: بدائع الزهور ٣/ ٣٣٧، ٣٧٩. الموصلي: در المكنون ورقة ٢٥٥ ب.
(^٤) تربة قايتباي: هي التربة التي بناها في الصحراء في حياته بجبانة المماليك، في مقابل محطة مترو الدراسة على طريق صلاح سالم، وهي قريبة من قبة عبد الله المنوفي. الطبري: اتحاف فضلاء الزمن ١/ ٢٨٨. ابن اياس: بدائع الزهور ٣/ ٣٣٤. حسني محمد نويصر: العمارة الاسلامية في مصر في عصر الأيوبيين والمماليك، ص ٦٦٥ - ٦٧٨.
(^٥) ابنه هو السلطان الناصر محمد بن قايتباي، وتخلف عن تشييع جنازته بسبب اضطراب حبل الامن. ابن اياس: بدائع الزهور ٣/ ٣٣٣. محمود رزق سليم: موسوعة عصر سلاطين المماليك ١/ ٥٥.
(^٦) لا يجوز الندب ولا النياحة ولا شق الثياب ولطم الخدود وما أشبه ذلك على الميت لنهي النبي ﷺ عن ذلك، فقد روى ابن مسعود ان النبي ﷺ قال: "ليس منا من لطم الخدود، وشق الجيوب، ودعى بدعوى الجاهلية" رواه البخاري. البخاري: الصحيح ١/ ٣٨٦. ابن قدامة: المغني ٢/ ٤٣٠.
ثم في يوم الأحد، ثامن عشري الشهر (^٢)، مات السلطان الأشرف أبو النصر قايتبأي، وجهز وصلى عليه الخليفة (^٣) بسبيل المؤمنى وشيعه إلى تربته (^٤) جميع العسكر، ولم يتخلف منهم إلا ابنه (^٥) بالقلعة، ومعه قانصوه خمسمائة، وماماي، وجان بلاط، وكاتب السر بدر الدين بن مزهر، وأبو البقا بن الجيعان، وشق عليه نحو الألفي جيب (^٦)، فلما فرغوا من الدفن حضر الخليفة، والقضاة، والأمراء، وعقد لإبن السلطان البيعة وجلس على تخت الملك، ويقال:
_________
(^١) وردت في الأصول "كله" وما أثبتناه هو الصواب لسياق المعنى.
(^٢) في ابن اياس: بدائع الزهور ٣/ ٣٢٤، والقرماني: أخبار الدول وآثار الأول ٢/ ٣٢٠ ومحمد المنوفي: كتاب أخبار الاول، ص ١٣٧. ات في يوم الأحد سابع عشري ذي القعدة.
(^٣) الخليفة المراد به المتوكل على الله أبو العز عبد العزيز الذي تولى بعهد من عمه المستنجد بحضرة السلطان قايتباي، وتوفي سنة ٩٠٣ هـ. السنجاري: منائح الكرم ٣/ ٩٤. ابن اياس: بدائع الزهور ٣/ ٣٣٧، ٣٧٩. الموصلي: در المكنون ورقة ٢٥٥ ب.
(^٤) تربة قايتباي: هي التربة التي بناها في الصحراء في حياته بجبانة المماليك، في مقابل محطة مترو الدراسة على طريق صلاح سالم، وهي قريبة من قبة عبد الله المنوفي. الطبري: اتحاف فضلاء الزمن ١/ ٢٨٨. ابن اياس: بدائع الزهور ٣/ ٣٣٤. حسني محمد نويصر: العمارة الاسلامية في مصر في عصر الأيوبيين والمماليك، ص ٦٦٥ - ٦٧٨.
(^٥) ابنه هو السلطان الناصر محمد بن قايتباي، وتخلف عن تشييع جنازته بسبب اضطراب حبل الامن. ابن اياس: بدائع الزهور ٣/ ٣٣٣. محمود رزق سليم: موسوعة عصر سلاطين المماليك ١/ ٥٥.
(^٦) لا يجوز الندب ولا النياحة ولا شق الثياب ولطم الخدود وما أشبه ذلك على الميت لنهي النبي ﷺ عن ذلك، فقد روى ابن مسعود ان النبي ﷺ قال: "ليس منا من لطم الخدود، وشق الجيوب، ودعى بدعوى الجاهلية" رواه البخاري. البخاري: الصحيح ١/ ٣٨٦. ابن قدامة: المغني ٢/ ٤٣٠.
955