إتحاف ذوي الألباب في قوله تعالى ﴿يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب﴾ - مرعي بن يوسف بن أبى بكر بن أحمد الكرمى المقدسي الحنبلى
وَقَالَ الضَّحَّاكُ: ﴿أَجَلًا﴾ فِي المَوْتِ، ﴿وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ﴾؛ أَيْ: أَجَلُ القِيَامَةِ (^١).
قَالَ القُرْطُبِيُّ: «فَالمَعْنَى عَلَى هَذَا: حَكَمَ (^٢) أَجَلًا، وَأَعْلَمَكُمْ أَنَّكُمْ تُقِيمُونَ إِلَى المَوْتِ، وَلَمْ يُعْلِمْكُمْ بِأَجَلِ القِيَامَةِ» (^٣).
وَفِي «الوَسِيطِ» - تَفْسِيرِ الوَاحِدِيِّ (^٤) -: ﴿ثُمَّ قَضَى أَجَلًا﴾ يَعْنِي: أَجَلَ الحَيَاةِ إِلَى المَوْتِ، ﴿وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ﴾ يَعْنِي: أَجَلَ المَوْتِ إِلَى البَعْثِ وَقِيَامِ السَّاعَةِ (^٥).
قَالَ: «وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَالحَسَنِ وَسَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ (^٦) وَقَتَادَةَ
_________
(^١) أَخْرَجَهُ الطَّبَرِيُّ فِي «تَفْسِيرِهِ» (٩/ ١٥١).
(^٢) أَوْ: (أَحْكَمَ) كَمَا جَاءَتْ العِبَارَةُ - بِتَمَامِهَا - عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ النَّحَّاسِ فِي «إِعْرَابِ القُرْآنِ» (٢/ ٣)، وَ(حَكَمَ) وَ(أَحْكَمَ) تَأْتِيَانِ بِمَعْنَى: قَضَى.
(^٣) انْظُرْ «تَفْسِيرَ القُرْطُبِيِّ» (٦/ ٣٨٩).
(^٤) هُوَ: عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَبُو الحَسَنِ الوَاحِدِيُّ، مُفَسِّرٌ، عَالِمٌ بِالأَدَبِ، نَعَتَهُ الذَّهَبِيُّ بِإِمَامِ عُلَمَاءِ التَّأْوِيلِ، تُوُفِّيَ سَنَةَ (٤٦٨هـ)، انْظُرِ «الأَعْلَامَ» لِلزِّرِكْلِيِّ (٤/ ٢٥٥).
(^٥) انْظُرِ «الوَسِيطَ» لِلْوَاحِدِيِّ (٢/ ٢٥٢).
(^٦) بِفَتْحِ اليَاءِ أَوِ كَسْرِهَا؛ قَالَ النَّوَوِيُّ فِي «شَرْحِ مُسْلِمٍ» (١/ ١٠٧): «وَأَمَّا المُسَيَّبُ - وَالِدُ سَعِيدٍ - فَصَحَابِيٌّ مَشْهُورٌ ﵁، وَهُوَ بِفَتْحِ الْيَاءِ، هَذَا هُوَ المَشْهُورُ، وَحَكَى صَاحِبُ «مَطَالِعِ الْأَنْوَارِ» عَنْ عَلِيِّ بْنِ المَدِينِيِّ أَنَّهُ قَالَ: أَهْلُ الْعِرَاقِ يَفْتَحُونَ الْيَاءَ، وَأَهْلُ المَدِينَةِ يَكْسِرُونَهَا، قَالَ: وَحَكَى أَنَّ سَعِيدًا كَانَ يَكْرَهُ الْفَتْحَ».
قَالَ القُرْطُبِيُّ: «فَالمَعْنَى عَلَى هَذَا: حَكَمَ (^٢) أَجَلًا، وَأَعْلَمَكُمْ أَنَّكُمْ تُقِيمُونَ إِلَى المَوْتِ، وَلَمْ يُعْلِمْكُمْ بِأَجَلِ القِيَامَةِ» (^٣).
وَفِي «الوَسِيطِ» - تَفْسِيرِ الوَاحِدِيِّ (^٤) -: ﴿ثُمَّ قَضَى أَجَلًا﴾ يَعْنِي: أَجَلَ الحَيَاةِ إِلَى المَوْتِ، ﴿وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ﴾ يَعْنِي: أَجَلَ المَوْتِ إِلَى البَعْثِ وَقِيَامِ السَّاعَةِ (^٥).
قَالَ: «وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَالحَسَنِ وَسَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ (^٦) وَقَتَادَةَ
_________
(^١) أَخْرَجَهُ الطَّبَرِيُّ فِي «تَفْسِيرِهِ» (٩/ ١٥١).
(^٢) أَوْ: (أَحْكَمَ) كَمَا جَاءَتْ العِبَارَةُ - بِتَمَامِهَا - عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ النَّحَّاسِ فِي «إِعْرَابِ القُرْآنِ» (٢/ ٣)، وَ(حَكَمَ) وَ(أَحْكَمَ) تَأْتِيَانِ بِمَعْنَى: قَضَى.
(^٣) انْظُرْ «تَفْسِيرَ القُرْطُبِيِّ» (٦/ ٣٨٩).
(^٤) هُوَ: عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَبُو الحَسَنِ الوَاحِدِيُّ، مُفَسِّرٌ، عَالِمٌ بِالأَدَبِ، نَعَتَهُ الذَّهَبِيُّ بِإِمَامِ عُلَمَاءِ التَّأْوِيلِ، تُوُفِّيَ سَنَةَ (٤٦٨هـ)، انْظُرِ «الأَعْلَامَ» لِلزِّرِكْلِيِّ (٤/ ٢٥٥).
(^٥) انْظُرِ «الوَسِيطَ» لِلْوَاحِدِيِّ (٢/ ٢٥٢).
(^٦) بِفَتْحِ اليَاءِ أَوِ كَسْرِهَا؛ قَالَ النَّوَوِيُّ فِي «شَرْحِ مُسْلِمٍ» (١/ ١٠٧): «وَأَمَّا المُسَيَّبُ - وَالِدُ سَعِيدٍ - فَصَحَابِيٌّ مَشْهُورٌ ﵁، وَهُوَ بِفَتْحِ الْيَاءِ، هَذَا هُوَ المَشْهُورُ، وَحَكَى صَاحِبُ «مَطَالِعِ الْأَنْوَارِ» عَنْ عَلِيِّ بْنِ المَدِينِيِّ أَنَّهُ قَالَ: أَهْلُ الْعِرَاقِ يَفْتَحُونَ الْيَاءَ، وَأَهْلُ المَدِينَةِ يَكْسِرُونَهَا، قَالَ: وَحَكَى أَنَّ سَعِيدًا كَانَ يَكْرَهُ الْفَتْحَ».
50