إتحاف ذوي الألباب في قوله تعالى ﴿يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب﴾ - مرعي بن يوسف بن أبى بكر بن أحمد الكرمى المقدسي الحنبلى
فَإِنْ قِيلَ: إِنَّ هَذَا المِقْدَارَ إِنَّمَا هُوَ كِنَايَةٌ عَنْ سَعَتِهِ وَعِظَمِهِ، وَإِلَّا فَهُوَ أَكْبَرُ مِنْ ذَلِكَ؛ كَمَا فِي قَوْلِهِ - تَعَالَى -: ﴿وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ﴾ (^١)، مَعَ أَنَّهَا قُدِّرَتْ أَضْعَافًا كَثِيرَةً.
فَالجَوَابُ: إِنَّ هَذَا لَا يَصِحُّ؛ لأَنَّ حَوَادِثَ العَالَمِ بِأَسْرِهِ - الَّتِي حَوَادِثُ اللَّوْحِ مِنْهَا - لَا يَسَعُهَا إِلَّا قَدْرَ مَا هُوَ مِنَ العَالَمِ مَرَّاتٍ عَدِيدَةً؛ فَإِنَّ الشَّخْصَ مِنَّا لَا يَسَعُ حَوَادِثَهُ مِنْ يَوْمِ وِلَادَتِهِ إِلَى مَوْتِهِ إِلَّا لَوْحٌ قَدْرُهُ فَوْقَ المِئَةِ مَرَّةٍ - كَمَا
_________
(^١) سُورَةُ (آلِ عِمْرَانَ)، آيَة (١٣٣).
فَالجَوَابُ: إِنَّ هَذَا لَا يَصِحُّ؛ لأَنَّ حَوَادِثَ العَالَمِ بِأَسْرِهِ - الَّتِي حَوَادِثُ اللَّوْحِ مِنْهَا - لَا يَسَعُهَا إِلَّا قَدْرَ مَا هُوَ مِنَ العَالَمِ مَرَّاتٍ عَدِيدَةً؛ فَإِنَّ الشَّخْصَ مِنَّا لَا يَسَعُ حَوَادِثَهُ مِنْ يَوْمِ وِلَادَتِهِ إِلَى مَوْتِهِ إِلَّا لَوْحٌ قَدْرُهُ فَوْقَ المِئَةِ مَرَّةٍ - كَمَا
_________
(^١) سُورَةُ (آلِ عِمْرَانَ)، آيَة (١٣٣).
69