اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

نحو الفقهاء = مجرد مقالات أبي إسحاق الشاطبي في العربية

أحمد فتحي البشير
نحو الفقهاء = مجرد مقالات أبي إسحاق الشاطبي في العربية - أحمد فتحي البشير
مقالةٌ في أن النحوي نظرُه إلى أصل الوضع وتقريره
"كلامُ النحويين ونظرُهم إنما هو في أصل الوضع" (^١)، ومثالُ ذلك أن "أو" لها معان "سبعة، وهي: التخيير، والإباحة، والتقسيم، والإبهام، والشك، والإضراب، ومعاقَبة الواو.
وأصلُها أن تكون لأحد الشيئين أو الأشياء، وأما استعمالها لخصوص تلك المعاني فإنما ذلك بحسب قرائن الكلام، لا أنها وضعٌ لها أصليٌّ، هذا هو القياس" (^٢).
فأصل الوضع هو المعنى الحقيقي للَّفظ، أما المعاني التي تُعرَف من خلال القرائن والسياقات، فهي معاني استعمالية طارئة على أصل الوضع - وقد تصل إلى أن تكون أصلًا وضعيًّا ثانيًا استعماليًّا -، ومما يدخل في بيان هذا الفرق بين المعني الوضعي الذي ينظُر إليه النحوي والمعانى الاستعمالية - الفَرقُ بين تقدير الإعراب وتفسير المعنى (^٣)، فـ "فرقٌ بين تقدير (^٤) الإعراب وتفسير
_________
(^١) المقاصد الشافية ٣/ ١٥٩.
(^٢) السابق ٥/ ١١٧.
(^٣) تفسير الإعراب لا بُدَّ فيه من ملاحظة صناعة النحو، وتفسير المعنى لا يضُرُّه مخالفة ذلك، فتفسير المعنى يُتسَمَّح فيه من غير مراعاة ما تقتضيه الصناعة الإعرابية. راجع: الحاوي للفتاوي ٢/ ٣٣٢؛ كشاف اصطلاحات الفنون ١/ ٤٩٤.
(^٤) في نشرة "مشهور" المعتمدة: "تقرير"، والمثبت من نشرة (أيت) ٥/ ٢٦٠، وهو الصواب =
52
المجلد
العرض
14%
الصفحة
52
(تسللي: 36)