اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

نحو الفقهاء = مجرد مقالات أبي إسحاق الشاطبي في العربية

أحمد فتحي البشير
نحو الفقهاء = مجرد مقالات أبي إسحاق الشاطبي في العربية - أحمد فتحي البشير
هذا ما قاله المازَرِي (^١)، وهو صحيح في الجملة، وفيه من التنبيه ما ذكرناه من عدم التزام طريقة أهل المنطق في تقرير القضايا الشرعية …
وهكذا يقال في القياس الشرطي (^٢) في نحو قوله تعالى: ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا﴾ [الأنبياء: ٢٢]؛ لأن "لو" لِمَا سيقع لوقوع غيره؛ فلا استثناء لها في كلام العرب قصدًا، وهو معنى تفسير سيبويه (^٣)، ونظيرها "إنْ"؛ لأنها تفيد ارتباط الثاني بالأول في التسبب، والاستثناءُ لا تعلُّق له بها في صريح كلام العرب؛ فلا احتياج إلى ضوابط المنطق في تحصيل المراد في المطالب الشرعية" (^٤).
* * *
_________
(^١) في المعلم بفوائد مسلم ٣/ ١٠٥، ١٠٦.
(^٢) القياس الشرطي: سُمِّي شرطيًّا؛ لأنه شُرِط وجودُ المقدَّم لوجود التالي بكلمة الشرط؛ وهو (إن)، أو (إذا)، أو ما يقوم مقامهما، ويتركب من "متصلَتين"، نحو: كلما كانت الشمس طالعةً فالنهار موجود وكلما كان النهار موجودًا فالعالم مضيء. أو "منفصلتين"، نحو: العدد إما فرد وإما، زوج والزوج إما زوج وإما زوج الفرد أو "حملية ومتصلة"، نحو: كلما كان زيد إنسانًا كان حيوانًا، وكل حيوان جسم. أو "حملية ومنفصلة"، نحو: العدد إما زوج وإما فرد، وكل فرد غير منقسم بمتساويين. أو "متصلة ومنفصلة"، نحو: كلما كان الشيء مركَّبًا من الوحدات كان عددًا، ودائما العدد إما زوج وإما فرد راجع: معيار العلم، ص ١١٨؛ شرح بحر العلوم ٦٨٢، ٦٨٣.
(^٣) راجع الكتاب ٢/ ٣٣١، ٣٣٢.
(^٤) الموافقات ٥/ ٤١٨ - ٤٢١.
101
المجلد
العرض
31%
الصفحة
101
(تسللي: 82)