اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أصول الدعوة وطرقها ١ - جامعة المدينة

مناهج جامعة المدينة العالمية
أصول الدعوة وطرقها ١ - جامعة المدينة - مناهج جامعة المدينة العالمية
رسول الله. هذا نصرته مَظلومًا، فكيف أنصره إذا كان ظالِمًا؟ قال: «تَحجُزه وتَمْنعه من الظُّلم، فذاك نَصْره»، رواه البخاري.
وعن أبي رُقيّة تَميم بن أوس الداري -﵁-، عن النبي -ﷺ-، قال: «الدِّينُ النصيحة». قُلنا: لِمَن؟ قال: «للهِ، ولِكتابه، ولِرسوله، ولأئمّة المسلمين وعامّتهم»، رواه مسلم.
ولقد كان -ﷺ- يُبايع أصحابه على النَّصيحة، ويَذْكرها في سياق أركان الإسلام؛ فعَن جرير بن عبد الله -﵁-، قال: «بايَعتُ رسول الله -ﷺ- على إقام الصّلاة، وإيتاء الزكاة، والنُّصحِ لِكلِّ مسلم»، رواه مسلم.
وعن عُبادة بن الصامت -رضي الله تعالى عنه-، قال: «بايَعْنا رسولَ الله -ﷺ- على السَّمْع والطاعَة، في العُسر واليُسر، والمَنْشَط والمَكْره -أي: في السَّهل والصَّعب- وعلى أثَرَة عَلينا -الأثَرة: الاختصاص بالأمْر المُشترك-، وعلى ألاّ نُنازع الأمْرَ أهلَه، إلاّ أنْ تَروْا كُفرًا بواحًا عِندكم من الله تعالى فيه بُرهان -أي: ظاهِر لا يَحتمل تأويلًا-، وعلى أن نقول بالحق أينما كُنَّا، لا نخاف في الله لومةَ لائم»، متفق عليه.
ولقد بيّن -ﷺ-: أنّ مِن آداب المجالس والطرقات: الأمر بالمَعْروف والنّهي عن المُنْكر؛ فعن أبي سعيد الخدري -﵁-، عن النبي -ﷺ-، قال: «إيّاكم والجُلوسَ في الطّرقات!»، فقالوا: يا رسول الله. ما لنا من مجالِسنا بدٌّ، نتحدث فيها! فقال رسول الله -ﷺ-: «فإذا أبَيْتُم إلاّ المَجلس، فأعْطوا الطريقَ حَقّه». قالوا: وما حق الطريق، يا رسول الله؟ قال: «غَضُّ البَصر، وكفُّ الأذى، وردُّ السلام، والأمر بالمَعْروف، والنَّهي عن المُنْكر»، متفق عليه.
سادسًا: إنّ تقاعُس الأمّة عن واجب الأمْر بالمَعْروف والنّهي عن المُنْكر تَنجُم عَنه الأضرار التالية:
86
المجلد
العرض
24%
الصفحة
86
(تسللي: 74)