اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أصول الدعوة وطرقها ١ - جامعة المدينة

مناهج جامعة المدينة العالمية
أصول الدعوة وطرقها ١ - جامعة المدينة - مناهج جامعة المدينة العالمية
تعالى: ﴿يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ﴾ (آل عمران:١٥٤)، وقال تعالى: ﴿أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ (المائدة:٥٠).
وإنّ من رحمة الله بعِباده: أنه لا يُؤاخِذ العَبد على جَهله إذا ما عَلِم بعد ذلك، وتاب لله واستغفر، قال تعالى: ﴿إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولَئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ (النساء:١٧).
وقال تعالى: ﴿وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآياتِنَا فَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (الأنعام:٥٤).
٤ - اتّباع الهَوى:
"الهوى" في اللغة هو: "مَيْل النَّفس وانحرافها عن الشيء، ثم استُعمل في المَيل المَذموم، فيُقال: "اتّبع هواه"، و"هو من أهل الأهواء".
وإنّ اتّباع الهَوى أحد الأبواب الواسعة التي يَلِجها الإنسان لارتكاب المعاصي، وهو سبب رئيسي لانعدام العَدل في المُجتمع، وانتشار الفَساد في الأمّة، حيث تَسوء الأخلاق، ويَنحرف السُّلوك، وتَخْتَل المَوازين بالجَري خَلف الشَّهوات والمَلذّات، دون احترام للدِّين، أو مراعاة للعُرف، قال تعالى: ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ (القصص:٥٠).
وقد بيّن القرآن الكريم خُطورة اتباع الهَوى، وآثاره السَّيئة على الإنسان، بسبب اقترافه الفَواحش والمُنْكرات التي يَحمِلها عليه هواه، قال تعالى: ﴿أَفَرَأَيْتَ مَنِ
101
المجلد
العرض
29%
الصفحة
101
(تسللي: 88)