اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أصول الدعوة وطرقها ١ - جامعة المدينة

مناهج جامعة المدينة العالمية
أصول الدعوة وطرقها ١ - جامعة المدينة - مناهج جامعة المدينة العالمية
ولقد كانت دعوات الأنبياء والمُرسلين عَبر التاريخ تصطدم دائمًا بالمُعتقدات الفاسدة التي تتوارثها الأجيال، قال تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ * قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدَى مِمَّا وَجَدْتُمْ عَلَيْهِ آبَاءَكُمْ قَالُوا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ﴾ (الزُّخرُف:٢٣، ٢٤).
وكذلك لا يُجهَل مُحيط الصَّداقة، إنْ لمْ يُحسن الإنسان اختيار الأصدقاء؛ فالتَّشجِيع على المعاصي وارتكاب المُنْكرات، ذلك يكون بسبب سوء تَربية الأهل وضَعْف رقابة المُجتمع. ولقد حذَّر القرآن الكريم من عواقِب أصدقاء السوء، فقال تعالى: ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا * يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاَنًا خَلِيلًا * لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنْسَانِ خَذُولًا﴾ (الفرقان:٢٧ - ٢٩).
كما ساق القرآن الكريم مشاهِد وحوارات كَثيرة يوم القيامة لأصدقاء الإنسان من الإنس وقُرنائه من الجن، يتلاومون ويتقاتَلون ويتخاصَمون، ويَندمون على ما فرّطوا في جَنب الله بارتكابهم المعاصي، ودفْع بعضهم بعضًا لاقتراف السيئات. ومن ذلك:
١ - قول الله تعالى: ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ * قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ * يَقُولُ أَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ * أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَدِينُونَ * قَالَ هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ * فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ * قَالَ تَاللَّهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ * وَلَوْلاَ نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ﴾ (الصافات:٥٠ - ٥٧).
٢ - وقال تعالى: ﴿وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ * وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ * حَتَّى إِذَا جَاءَنَا قَالَ يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ﴾ (الزُّخرُف:٣٦ - ٣٨).
107
المجلد
العرض
31%
الصفحة
107
(تسللي: 94)